وقوله (من المنسرح):
اشرب على النار فى الكوانين … قد انقضت دولة الرياحين
كأنّما النار والرماد به … جمر عقيق فى أرض نسرين
ولابن وكيع (من الخفيف): (1)
فحم قدم الغلام فأدنى … فى كوانينه حياة النفوس
كان كالابنوس غير محلاّ … فغدا وهو مذهب الآبنوس
لقّى النار فى ثياب حداد … فكسته مصبّغات عروس
ومن أحسن ما يحاضر به فى وصف السحاب والمطر والرعد والبرق لابن المعتزّ (من الرجز): (2)
(295) باكية يضحك منها برقها … كمثل طرف العين أو بوق يحب
جاءت بها ريح الصبا حتى بدا … منها إلى العين كأمثال الشهب
تحسبه طورا إذا ما انصدعت … أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب
وتارة تحسبه كأنّه … أبلق مال جلّه حين وثب
وقوله (من الطويل): (3)
كأنّ (4) … السحاب لجون دون سمائه
خليع من الفتيان يسحب مئزرا
إذا لحقته خيفة (5) … من رعوده
تذكّر فاستلّ الحسام المذكّرا
_________
(1) ديوان ابن وكيع 80، رقم 41
(2) ديوان ابن المعتز 1/ 41،1، رقم 10
(3) ديوان ابن المعتز 1/ 108، -2، رقم 30
(4) كأن-سمائه: كأن الرباب الجون دون سحابه الديوان
(5) خيفة-تذكر: روعة من ورائه تلفت الديوان