وما أحسن ما قال ابن المعتزّ (من البسيط): (1)
ساروا وقد خضعت شمس الأصيل لهم … حتّى (5) تعلّق <فى> ذيل الدّجى الشفق
يقول من قد رآه وهو ملتهب … إن دام هذا فإنّ الجوّ يحترق
ومن محاسن تشبيهاته فيما يتعلّق بذكر الصباح والنجوم والليل (من الوافر): (2)
(299) كأنّ سماءنا لمّا تجلّت … خلال نجومها عند الصباح
رياض بنفسج خضل نداه … تفتّح بينه نور الأقاح
(6) وقول ابن الزقّاق الذى يهزّ الأعطاف الرقاق (من الوافر): (3)
أديرها (7) … على الروض المندّا
وحكم الصبح فى الظلماء ماض
وكأس الراح ينظر من حباب … ينوب لنا عن الحدق المراض
وما غربت نجوم الأفق لكن … نقلن من السماء إلى الرّياض
وقوله (من المنسرح): (4)
وأغيد طاف بالكؤوس ضحا … وحثّها والصباح قد وضحا
والروض أهدى (8) … لنا شقائقه
وآسه العنبرىّ قد نفحا
قلنا فأين الأقاح قال لنا … أودعته ثغر من سقا القدحا
فظلّ ساق (9) … المدام ينكر ما
قال فلمّا تبسّم افتضحا
_________
(1) ديوان ابن المعتز 1/ 142 - 2، رقم 42
(2) ديوان ابن المعتز 2/ 534،7، رقم 991
(3) ديوان ابن الزقاق 197،2، رقم 61؛ نهاية الأرب 11/ 270،8 (منسوب إلى على بن عطية البلنسى)
(4) ديوان ابن الزقاق 124،4، رقم 19
(5) حتى-الشفق: حتى توقد فى ثوب الدجى الشفق الديوان
(6) نور الأقاح: ورد الأقاحى الديوان
(7) أديرها (كذا): أديراها الديوان
(8) أهدى: يبدى الديوان
(9) ساق: ساقى ||ينكر يجحد الديوان