كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

فى هذا حديثا " من وضع حدا فى غير حد فقد تعدى وظلم " وأيضا فإنه وطء فى
فرج لا يتعلق به إحلال ولا إحصان ولا وجوب مهر ولا ثبوت نمسب، فلم يتعلق
به حد.
ثم قال القرطبى: وروى عن مالك. قال الشوكانى: وهذا مخالف للادلة
المذكورة فى خصوص اللوطى وفى عموم الزنى.
(ج) ومذهب الشافعى فى اللواط أنه مثل الزنى فيرجم المحصن، أما غير
المحصن فيجلد مائة جلدة. قال البغوى: وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبى
رباح والحسن وقتادة والنخعى، وبه قال الثورى والأ وزاعى، ويحكى أيضا عن أبى
يوسف ومحمد بن الحسن (وهما من أصحاب أبى حنيفة). ثم قال البغوى:
وعلى المفعول به عند الشافعى على هذا القول جلد مائة وتغريب عام،
رجلا كان أو امرأة. محصنا كان أو غير محصن.
ومما يؤيد مذهب الشافعى ما ذكره القرطبى فى تفعسير سورة الأ عراف أنه
روى أن سبعة أخذوا فى زمن ابن الزبير فى لواط، فمسأل عنهم فوجد أربعة قد
أحصنوا. فأمر بهم فخرجوا بهم عن الحرم فرجموا بالحجارة حتى ماتوا، وحد
الثلاثة، وعنده ابن عباس وابن عمر فلم ينكرا عليه. ثم قال القرطبى: وإلى هذا
ذهب الشافعى. وحجة هذا الراى أن اللواط نوع من الزنى لا نه إيلاج فرج فى
فرج، فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأ دلة الواردة فى الزانى المحصن
والبكر. ويؤيده حديث " إذا أتى الرجل الرجل. . . . . " وعلى فرض عدم شمول
الا دلة المذكورة له فهو لاحق بالزنى بالقياس، وقد يقال إن الأ دلة الواردة فى قتل
الفاعل والمفعول مخصصة بعموم أدلة الزنى الفارقة بين البكر والمحصن.
(فى) أما الإمام أحمد فمذهبه كمذهب الإمام مالك، كما ذكره البغوى.
قال الحافظ المنذرى: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكرالصديق
وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك.
152

الصفحة 152