كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الفصل الثانى
أسس اختيار الزوجة
أولا - المقاييس الوضعية:
أشرنا سابقا إلى أن الناس مختلفون قديما وحديثا فى المقياس الذى تقاس به
المرأة لتصلح لتكوين أسرة كما يريد الرجل ويحقق الصالح العام للمجتمع، وقد
يركز الرجل على صفة معينة ضاربا الصفح عن الصفات الأ خرى، غير متيقظ
لأثرها الظاهر أو الخفى فى حياته.
ومهما يكن من شىء فإن هناك أمورا تكاد تكون عامة هى مقصد الرجال
من النساء، تحدث عنها علماء الإسلام وكتاب العصر، ولنذكر بعضها مع بيان
الرأى فيها.
1 - الجمال:
يريد بعض الأ زواج من الزوجة أن تكون جميلة، بل يكون جمالها فوق
العادة، تبلغ فى سحرها المبلغ الذى يتحدث عنه خيال الشعراء والصورة التى
ترسمها أقلام الكتاب، غير ناظر إلى النواحى الأ خرى التى يجب أن تكتنف هذا
الجمال لتحفظ له قيمته وتصونه مما يشينه.
والجمال! ان كان محببا إلى كل نفس بشرية، فإن الأ نظار تختلف فى
مقاييسه، وسيأتى فى بحث حقوق الزوجين توضيح لهذا المعنى وعرض لمقاييسه
عند كثير من الأم.
ومهما يكن من شىء فطالب الجمال يجب عليه أن يتنبه إلى ما يأتى:
(أ) الجمال وصف غير دائم، وإن كان بطىء الزوال، فعوادى الزمن
ومفاجاته كثيرة، وقد يطرأ ما يغير هذه الصفة فيححول الحب إلى كراهية، لأن
متعلق الحب قد زال، أو ضعف أثره فى النفس.
188

الصفحة 188