كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

(ب) الجمال! البارع مدعاة للتدللى، وإذا تدللت الجميلة ذابت فى دلالها
أخلادتى النبل وصفات الاحترام، وقد قيل فى الحكم: من بسطه الإدلال قبضه
الإذلال!.
(%) هذا الجمال مثير للفتنة مقلق للرجل، لأنه يريد أن يحافظ على هذه
الوردة الجميلة أن تستهوى اللاثمين. وعلى هذا العنقود المغرى أن تمتد إليه أيدى
القاطفين، ومن من الناس يرى هذا المرعى الخصيب ولا يرتع فيه؟ فهو على الأ قل
يحوم حوله، أو تتشوف إليه نفسه، ويتعلق به قلبه.
ولن تصادف مرعى ممرعا أبدا إلا وجدت به آثار منتجع
يقول! المثل: من عنده زوجة جميلة يحتاج إلى أكثر من عينين.
ويقول الشاعر:
لا تطلب الحسن إن الحسن افته ألا يزال طوال الدهر مطلوبا
وما تصادف يوما لؤلؤا حسنا بين اللآلئ إلا كان مثقوبا
(د) أن الرجل لا يملك نفسه من شدة الصبوة بهذا الجمال. فهو يسارع
إلى تلبية ندائه. كالمغناطيس يجذب إليه القلوب ويصعب التفلت منه. وكيف
بمن انخلع قلبه أن يتوانى عن إرضاء جاذبه أو يعارض فى طلب حبيبه، حتى لو
كان الهلاك فى الإقدام عليه؟ والمرأة مشتمهآ غير هادئة العاطفة، متمادية غير
متراجعة، تملى وهو ينصت، وتدعو وهو يستجيب.
وهنا قد يوقف نفمسه مواقف لا تليق بالرجال، خضوصا إذا كانت فتنته
خضراء الدمن، حسناء فى منبت سوء.
روى أن البى!! قال!: " إيابهم وخضراء الدمن " قالوا: وما خضراء الدمن
يا رسول الله؟ قال: " المرأة الحسنة فى المنبت السوء " رواه الدارقطنى فى الا! فراد،
وذكره الغزالى فى الاحياء، ورواه العسكرى فى الأ مثال من طريق أبى سعيد
الخدرى، وقد تفرد به الواقدى وقال العراقى: أنه ضعيف (1).
__________
(1) انظر الزرقانى على المواهب اللدنية، فى كلام النبى وفصاحته.
189

الصفحة 189