كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

بل تبذأ عليك ولا يهمها أمرك، وأنت المضطر للتحمل ما دمت فحتاجا إليها،
فليهن لديك كل شىء، ولتصت فيك العزة والكرامة.
(د) الطمع فى مالها والوصول إلى الغاية منه قد يعلم الرجل الكسل
ويعوده التعطل، وقلة الاكتراث والاهتمام بالمسئوليات، ما دام القوت قد وصله
سهلا لاتعب فيه، وهذه الصفات من أحط الرذائل التى يجب أن يتنزه عنها
الرجل.
(هـ) إقدام الرجل على زواج الغنية يتطلب منه صداقا يناسب غناها، و! ن
أين يأتى به وهو الفقير الطامع فيما عندها، فضلا عن عجزه عما يقدمه لها؟ إنه
قد يلجط إلى الاستدانة ليستر موقفه أولا حتى يظفر بالغنيمة، ولكن هل يضمن
أنه يسعد فى الزواج ويحصل منها ءلمى المال الذى يسدد به دينه؟ إنه سينكشف
أمره، وتضيع البهجة من حياته الزوجية.
(و) هذه الموسرة ستأنف أن تطيع الرجل أو تخدمه، فهو فى نظرها، أدنى
من مصتواها، وأولى به فى نظرها أن يخدمها ويطيعها، وهنا تنقلب الأ وضاع
ويتوارى معنى قوامة الرجل على المرأة، وقد وصف العرب أمثال هذه المرأة بأنها
" غل قمل " وأصل هذا أن الأ سير فى الجاهلية كان يغل عنقه بحبل فيه شعر. فإذا
طال العهد به كثر به القمل، فينادى الأ سير من ناحيتين: القمل والغل " نهاية ابن
الأ ثير - غل " وسيأتى بعد قليل مزيد توضيح له.
(ز) ستكون النفقة عليها كبيرة إن أيس من مالها، فنفقتها لا بد أ ن
تناسب مستواها: وهنا يكون تعبه، وقد يلض إلى طرق غير مشروعة. أو يفكر
فى فك الارتباط بهذا الغل، ولو أتعب نفسه ليرضيها ويغطى مطالبها فلن يحوز
رضاها لا! ن شعورها نحوه شعور يأبى الاعتراف بأى جميل يقدم إليها، وسيكون
صاحبنا كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.
(ح) إن مثل هذه المرأة يخشى الزوج أن يطلقها إن ساء سلوكها معه،
ما دام ينعم بمالها الذى وصل إليه، فهو يمسكها راضيا بالذل والهون، تتقلب

الصفحة 191