كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

دعى القوم يخصر مدعيه فيلحقه بذى الحسب الصميم
أبى الإسلام لا أب لى سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم
وقد يكودط العكس، نسب الإنسالط العائلى كريم ولكنه فى المجتمع مهين
ذليل.
إن التمسك بالحسمب والنسب قد فتن به العرب فى جاهليتهم، ومفاخراتهم
فى ذلك معروفة، وكان موجودا فى أوائل الإسلام فقصى عليه الدين بالتدريج،
وفى قصة المحلق وبناته والدعاية لهن على لسالط الأعشى ما يصور هذا المعنى.
كان المحلق أبا ثمانى لا بنات عوانس رغب الرجال عن خطبتهن لفقرهن،
فأضاف الأ عشى الشاعر وأكرمه، فمدحه ونوه بذكره فى سوق عكاظ والمجامع
الأ خرى فلم يمض زمن قصير حتى كانت كل بنت زوجة لسيد. كريم.
وكل فتاة تحاول أن تظهر للناس أنها ذات ح! سب ونسب، قالت العجماء
بنت علقمة السعدية: اجتمعت ثلاث نسوة من بنى سعد، وأخذت كل واحدة
تذكر أحسن أوصاف الرجال، فقالت الا! خيرة: وأبيكن إن فى أبى لنعتكن،
فقالت العجماء: كل فتاة بأبيها معجبة، وصارت مثلا (1) ..
بعض الراغبين فى الزواج يبحثودط عن فتاة ذات حسب زاك وذات نسب
عظيم، وقد يقصد بعضهم من ذلك أن يطمئن إلى طهارة النمسب وشرف البيئة
لا! ثرهما على خلق المرأة أولا، وعلى تربية الأولاد ثانيا، ولكن بعضهم ينظر إلى
ذلك ليكودط موضع فخر بها وبأسرتها، مكملا نقصا لاحقا به فيتمسح بغيره،
وهو ما يشير إليه رد بنت النعمان للمغيرة.
فى المصتطرف! 2 صه 18 الطبعة القد يمة، ص 251 طبعة الحلبى: أ ن
المغيرة بن شعبة لما ولى الكوفة ذهب إلى دير هند بنت النعمان وهى فيه عمياء
مترهبة، فاستأذن عليها فقالت: من أنت؟ قال: المغيرة بن شعبة الثقفى، قالت:
__________
(1) أعلام النساء لعمر كحالة - العجماء.
193

الصفحة 193