كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
(ب) أن حصبها يفوت عليك خدمتها لك، بل يتطلب ذلك أن تخدمها
أنت، أو تهيئ لها من يخدمها، فإن مثلها لا تخدم نفسها، ولئن كفاها خادم
واحد كان ذلك أهون الشر، فقد تطلب عدة من الخدم، لكل منهم عمل معين،
كما يفعل اباؤها، وكما يقتضيه حسبها، لتفاخر بكثرتهم وتباهى بالأ مر والنهى
فيهم.
(ج) أن وضع هذه الحسيبة يقتضى نفقات مناسبة، والويل لك إن توانيت
أو أهملت، فلتعش فى هم ونكد ليصدق فيك القول المأثور " من تزوج امرأة
لعزها لم يزده الله إلا دناءة " رواه الطبرانى عن أنس مرفوعا إلى النبى صلإب!!، وضعفه
ابن حبان والنسائى، وذكره ابن الجوزى فى الموضوعات.
ولعل الله سبحانه يريد أن يعكس على هؤلأ أغراضهم، ويخيب ظنونهم،
فيأتيهم الشر من حيث لا يحتسبون، لعلهم يعترفودن بعجز عقولهم، ويوقنودن
بصمو الهدى الإلهى الحكيم.
ذ! الا! دباء أن أعرابيا قبيح المنظر، لكنه طويل القامة، خطب امرأة فقيل
له: على أى ضرب تريد؟ فقال: أريدها وسيمة قصيرة، ليأتى ولدها فى وسامتها
وفى طولى. فتزوج بها فأتت له بولد فى قصرها ودمامته.
4 - العلم:
يريد بعض الناس زوجة متعلمة، وليس المقصود تعليما أوليا بسميطا بل
تعليما عاليا تمنح به الشهادات والا! لقاب العلمية، وتعتلى به المراكز والمناصب
الكبيرة، إنه يريدها كذلك ليتشرف بها ويفخر بذكرها فى الأ وساط الراقية،
ويباهى بتردد اسمها فى الصحف والمجلات، متعللا فى اختياره لها بأدن المتعلمة
هى ربة المنزل الحديث الذى يحقق لها السعادة.
إدن صاحب هذه النظرة العلمية المجردة لا يبالى بالصفات الأ خرى التى يجب
أن تراعى! قيق سعادة البيت، وكثير من تعليم هذا العصر ملوث بما يأتى:
(أ) أن صاحبة اللقب العلمى الناشئة فى الوشط الثقافى العالى تميل
195