كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

بحكم التنشئة إلى النواحى العلمية والنقاش والبحث والأ خذ والرد. وقد تزهى،
وكثيرا ما يكون ذلك، وتفخر على زوجها الذى يكون فى درجة علمية أقل من
درجتها، وهنا تكون معاملتها له معاملة الزميل للزميل لا معاملة الزوجة للزوج،
إن نادته فبلقب الزميل أو الأ ستاذ، وإدت ناداها فبلقب الدكتورة أو الأ ستاذة، تراها
طوال نهارها أو فى أكثر أوقاتها متنقلة بين المكتبات ودور العلم، أو أمام مكتبتها
بين الكتب والمجلدات، وفى ليلها تحب السهر وحضور الحفلات، وهنا يضيع فيها
معنى الزوجة وحنان المرأة، ويعيش معها كرجل مع رجل.
(ب) وأنى لمثل هذه الأ ستاذة المزهوة بلقبها الفلمى أن تتنزل فتصلح بيتها
أو تنظم أثاثها؟ إن مقامها الرفيع يأبى إلا أن يكون لها من الخدم ما يساعدها
على التفرغ لعلمها وبحوثها، التى يصعب عليها أن تتركها، وكيف وهى التى
أنفقت زهرة شبابها فى ا-لصول عليها؟
(ص) كثير من المتشبعات بروح هذا التعليم يحملن بين جوانحهن المعانى
المطلقة لكلمات: الحرية والمدنية والتقدم والتطور والد يموقراطية والمساواة،
وتستخدمها فى الحديث والزيارات وفى المقابلات، وكم شكا الناس من مثل هذه
المفاهيم التى أسىء استعمالها، ولو ذهبنا نعدد مفاسد هذه النزعة لرأينا العجب
العجاب.
ليس معنى هذا أننا نبخس العلم قدره، ولكنا ننعى على التعليم العالى
الذى يصرف عن الواجبات الزوجية ويبعد المرأة عن رسالتها الحقيقية فى الحياة،
أما لو استعملت علمها فى تحقيق رسالتها كزوجة وأم فإنها تكون المرأة المثالية،
ولا يتم ذلك إلا إذا صاحب العلم خلق ودين وفهم صحيح لرسالة المرأة وعلاقتها
بالرجل ووضعها فى المجتمع.
5 - المدنية:
يريد بعض الأ زواج أن تكون له زوجة متمدينة متحضرة متطورة اجتماعية
لا متزمتة ولا منطوية ولا رجعية، تجيد الايتيكيت وتفهم البروتوكول، ليكون
196

الصفحة 196