كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

مرفوع الرأس بين أقرانه إن زاروه فبادلتهم التحية بالتحية، وظهرت بينهم بملابس
العصر المناسبة، ثم شاركتهم حفلاتهم الراقصة الماجنة، وهو يزهى بها عندما
يتأبط ذراعها عند الخروج، وهى بشكل جذاب وأصباغ لافتة للانظار. . . إلى
اخر ما يراه الناس ويشمئز منه العقلأ.
إنه يريدها بهذا الوصف الذى قد تختفى معه الأ وصاف الكاملة للمرأة التى
توفر لزوجها وأولادها وبيتها الهدوء والسعادة الحقيقية. لا السعادة الزائفة التى
تعرفها من نظرتها الخاصة. ومثل هذه المرأة لا تحقق رسالة. البيت أبدا كما يريدها
الإسلام، والواقع المر يشهد بذلك.
6 - الأجنبيات:
يريد بعض الناس، وبخاصة منهم ذوو الثراء، أن يتزوجوا أجنبيات عن
الوطن الإسلامى أى من اليهوديات أو المسيحيات، وبخاصة إذا كن من الغرب
الأ وروبى أو الأمريكى.
وحجتهم فى ذلك أنها أدرى بالواجبات الزوجية، وأقدر على إدارة البيت
ورعاية الأولأد من ألمرأة الشرقية والمسلمة.
والزواج بالكتابيات، وإن كان جائزا شرعا، على ما سنوضحه فى باب العقد
وشروطه، إلا أن له أخطارا كثيرة، من أهمها: محاولة الت ثير على الرجل فى
عقيدته وسلوكه، والميل بشعوره وعواطفه نحو وطنها هى وقومها الأ جانب،
وتنشئة الأولاد على ما تريد هى لأنها أشد أثرا فى تربيتهم من الرجل، كما أنها
متشبعة بالمعانى الحديثة للتطور والمدنية، وفيها ما يتنافى مع الإسلام، وقد تأتى
فى سلوكها أمورا تراهأ مناسبة ولكن الإسلام لا يقرها، وهنا يعيش الرجل، إ ن
كانت عنده غيرة دينية وخلقية، فى معركة نفسية بين الإبقاء عليها، على ما يراه
من سلوكها، وطلاقها وهو محتاج إليها، وإليك صورا توضغ خطر الزواج
بالأجنبيات:
(أ) ذكر الأ ستاذ محمد عبد الله عنان فى كتابه " تراجم إسلامية " أ ن
197

الصفحة 197