كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الزواج بالأ جنبيات يؤدى إلى انحلال العصبية الإسلامية، وهو ما كان سببا فى
سقوط الدولة الأ ندلسية، فإن تزاوج الأ مراء بالمسيحيات كان كثيرا، ومن الأ مراء
من أمه نصرانية، مثل عبد الرحمن الناصر. وحفيده هشام المؤيد، فقد كانت
المسيحية تتشيع لأ هلها وتكيد للمسلمين، ومنهن " ثريا)) الرومية بنت أحد قواد
أسبانيا، تزوجها أبو الحسن على بن سعد النصرى الأ حمرى ملك غرناطة الذى
تولى سنة 871 هـ (466 1 م). تزوجها مع زوجته الحرة عائشة بنت عمه السلطان
أبى عبد الله الأ يسر. وكان لدسائسها أثر كبير فى الجرب الأ هلية فى غرناطة
وحوادث أخرى أنهارت بسببها الدولة سنة 897 هـ (92 4 1 م).
(ب) من جهة أخرى قد يكون زواج الأ جنبيات سبئا فى تأليف الملوك
والتقريب بين وجهات نظرهم، كما فعله الاسكندر وقواده فى أصهارهم للفرس،
وقد تقدم. وهذه الفائدة تظهر إذا كان الزوج أقوى من أهل الزوجة، وعند ضعفه
لسارع إليه الانحلال، ويأتى الفناء له ولقومه.
(ج) من أمثال خطرهن ما قامت به " أيلونا " القوطية أرملة " الذريق " ملك
القوط عند الفتح، وهى التى يسميها العرب " أم عاصم " تزوجها عبد العزيز بن
موسى بن نصير الحاكم الأول للاندلس، وكان نفوذها ووحيها السيىء من
الأ سباب التى أدت إلى قتله على يد الخوارج عليه سنة 95 هـ.
(د) ومنهن " لامبيجيا " الفرنجية الحسناء ابنة أ (أودو " أمير " اكويتن))
تزوجها عثمان بن أبى نسعة الذى تسميه الرواية الأ فرنجية " منوزا " وكان حاكما
للولايات الشمالية " البرنية " تحالف مع أبيها الدوق ((أودو " ودبرا الخروج على
حكومة الأ ندلس والاسقلال بولايته،. لكن عبد الرحمن الغافقى أمير الأ ندلس
قتله وأسر زوجته، وأرسبت إلى بلاط دمشق سنة 13 ا هـ.
(هـ) ومنهن " مار. يا " الاسبانية النصرانية زوجة الأمير محمد بن محمد،
ووالدة عبد الرحمن الناصر أعظم خلفاء الأندلس، وتسميها العرب " مزنة ".
(و) فى القرنين السابع عشر والثامن عشر كان تأثير النساء على سلاطين
198