كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الأ تراك قويا، حتى إن الإيطاليات والصقليات كن يعرضن أنفسهن للبيع اختيارا،
لإثارة الدسائس فى الحريم، ومنهن " يافا " الإيطالية، وكذلك " روكسلانا"
الروسية التى قتل بسببها وزراء وأمراء، كما ذكره الأ ستاذ " حسين محمد مجيب
المصرى " فى كتابه " فارسيات وتركيات ".
وقد تنبه المسلمون الأولون إلى خطر الزواج بالأ جنبيات، وسيأتى فى بحث
العقد وشروطه بيان وجهات النظر فى زواج الكتابيات، وما استند عليه بعضهم
من منع هذا الزواج على الرغم من وجود نصوص فى القران تبيحه.
بعد هذا العرض نرى أن الأ نظار تختلف فى المقياس الذى تقاس به المرأة
لتصلح ربة أسرة، والاقتصار على مقياس واحد منها له ضرره، وأريد أن أنبه إلى
أن الفتاة المثالية التى يحاول الرجل أن يجدها مكتملة للاوصاف الطيبة من
الجمال والغنى والنسب والحمسب والعلم. إن هذه الفتاة لن توجد، أو قل أ ن
توجد، فالكمال المطلق ليس له وجود فى هذه الدنيا، فليبحث الرجل عن
الصفات التى تكون أقرب لتحقيق الغرض الأ صلى من الزواج، وليتغاض عن
بعض المقاييس الأ خرى، أو فليتغاض عن تقديرها بالدرجة النهائية، ولتكن
المؤهلات الأصيلة لرسالة الأسرة على أعلى مستوى إن وجد، أما المؤهلات
الأ خرى المكملة فيقبل منها أى تقدير، فإنك أنت أيها الرجل لن تكون الفتى
المثالى فى نظر المرأة إذا تطلبت هى ذلك، كن واقعيا وأحب للناس ما تحب
لنفسك.
ثانيا - المقياس الإسلامى:
إذا كانت المقاييس الوضعية مختلفة، لأ نه ينقصها بعض العناصر التى
تجعلها مثمرة، فما هى تلك العناصر، وعلى أى ضرب يكون التركيب للمقياس
الإسلامى؟
ذلك ما أشار إليه الرسول! ت مركزا على الأ هم منها فى الحديث الذى رواه
البخارى ومسلم عن أبى هريرة " تنعح المرأة لأ ربع يم لمالها ولحسبها ولجمالها
ولدينها. فاظفر بذات الدين والخلق تربت يداك)).
199