كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ثانيا:
وقد حبب الإسلام إلى جانب الدين والخلق أن تكون الزوجة ذات دراية
بحقوق الزوجية وإبارة المنزل حتى تسطيع أن تؤدى واجبها على الوجه الأكمل،
فإن الجاهلة بالشىء لا تعرف قيمته، ولا درجة طلبه. أو خطورة حظره، ومما
يساعدها على ذلك دراسة نفسية الرجل ومعرفة ما يسره وما يحزنه، ومراعاة
ظروفه بحيث يكون تصرفها معه فى المصلحة، ومفتاح ذلك كله هو العلم، أ ى
أن تكون قارئة وكاتبة لتستطيع أن تحصل على هذه المعارف اللازمة لأ داء
مهمتها، ولا يستوجب ذلك أن تكون حاصلة على درجة علمية كبيرة، فإدن
المبادئ الأولية العامة تكفى، وإن زادت من المعارف بقصد استخدامها لمهمتها
الأ ساسية كان ذلك أحسن، وقد اتجهت الحكومات أخيرا إلى تزويد مناهج
الدراسة فى المراحل الأولى للتعليم العام وبخاصة النسوى منه بالمعلومات
الأ ساسية التى تساعد الفتاة على القيام بواجباتها المنزلية.
إن المرأة المثقفة نفسئا واجتماعيا تكون معاملتها لزوجها مرجوة التوفيى،
بخلاف الجاهلة بهذه الأصول الأولية لفن المعاملة فإنها ستكون كالغل القمل.
قال ابن سيده فى الحديث: النساء غل قمل يقذفها إدله فى عنق من يشاء لا
يخرجها الا هو، وقال عمر بن الخطاب: النساء ثلاثة هينة لينة عفيفة مسلمة،
تعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها، وأخرى وعاء للولد، وأخرى
غل قمل يضعه الله فى عنق من يشاء، ويكفه عمن يشاء اهـ. قال الأصمعى:
كانوا يغلون الأ 3 سير بالقد وعليه الوبر، فإذا طال الذل عليه قمل فيلقى جهدا،
يضرب لكل من يلقى فى شدة أهوالقد هو السير مق الجلد." حياة الحيوان
للدميرى مادة: قمل 1).
وقد وردت عبارات كثيرة للادباء فى النساء اللاتى ينبغى الابتعاد عن
تزوجهن لجهلهن بفن معاملة الؤوج، فمن ذلك قولهم: لا تنكحوا من النساء
ستا: الأ نانة، والمنانة، والحنانة والحداقة، والبراقة، والشداقة. وقول بعضهم: لا
تنكح أربعا: الختلعة، وانبارية، والعاهرة، والناشر، وإليك لوضيح هذه الصفات:
203

الصفحة 203