كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
فالأ نانة هى التى تكثر الأنين والشكوى، وتتصنع المرض وتحتال عليه، إما
كسلا منها حتى لا لمجلفها زوجها ما تكلف به الزوجة، وإما لأ ن من طبعها
الشكوى من كل شىء ولو كان هينا يمر أمثاله بكثير من أمثالها دون اللجوء إلى
ما تلض هى إليه.
والمنانة هى التى تمن على زوجها فتقول مثلا: أعطيتك كذا.، وفعلت لك
كذا، ويكثر هذا من الغنيات وذوات الحسب والنسب.
والحنانة هى التى تحن إلى ولد!، من زوج سابق ويعسميها العرب " اللفوت "
أو هى التى تحن إلى زوج سابق كانت لها معه حياة طيبة بحسب تقديرها،
وصاحب هذه المرأة لا يشعر ببهجة الزواج، ولو حاول أن يرضيها ليصرفها عما
تحن إليه فلن يستطيع أن يحصل على نتيجة مرضية، وأصدق شاهد عربى على
ذلك بنت قي! بن مسعود الشيبانى المقلب بذى الجدين، تزوجها لقيط بن زرارة
ابن عدس، وكان فارسا شجاعا، فلما قتل تزوجها ابن عم لها، فكانت لا تسلو
عن ذكر لقيط، فقال لها زوجها: أى يوم رأيت فيه لقيطا أحسن فى عينيك؟
فقالت: خرج يوما يصطاد البقر، فصرع منها، ثم أتى مختضئا بالدماء، فضمنى
ضمة، ولثمنى لثمة، فليتنى مت ثمة، فخرج زوجها ففعل مثل ذلك، ثم أتاها
فضمها ولثمها، ثم قال لها: من أحسن، أنا أم لقيط عندك؟ فقالت: مرعى ولا
كالسعدانأ ا). والسعدان نبت من أفضل مرعى الإبل، شبهت لقيطا بالسعدان
وزوجها الحالى بمرعى أقل منه.
والحداقة هى التى ترمى إلى كل شىء بحدقتها فتشتهيه، وتكلف زوجحها
شراءه أو إحضاره. وقد يعجز فيكون ما يكون.
والبراقة هى المشتغلة طول النهار بتصقيل وجهها وتزيينه، ليكون براقا
لامغا، وقيل: هى التى تغضب على الطعام فلا تأكل إلا وحدها، وتستقل
نصيبها منه، وهى لغة يمانية، يقولون: برقت المرأة وبرق الصبى الطعام إذا غضب
عنده.
والشداقة هى المتشدقة كثيرة الكلام، ومنه الحديث الشريف " إن الله يبغض
الثرثارين المتشدقين " رواه الترمذى وح! سنه عن جابر عن النبى!!.
__________
(1) العقد الفريد لابن عبد ربه %2 ص 92 1 الطبعة الأولى القد يمة وعلى هامثمها زهور
الآداب.
204