كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

إن النساء متى ينهين عن خلق فإنه واجب لا بد مفعول
وما وعلى نك من شر وفين به وما وعلى نك من خير فممطول
إن هذه الأ مور تدخل فى أخلاق المرأة، وأخلاقها فرع تدينها، وأصل ذلك
كله هو العلم والمعرفة، فقد ذكرها بعض الكاتبين فى توضيح ذات الخلق والدين،
وقد جعلتها هنا كأثر من آثار العلم والمعرفة، وكل هذه أمور متضامنة يوضح
بعضها بعضا ويعتمد بعضها على بعض.
ثالثا:
استحب الإسلام إلى جانب الدين والخلق أن تكون كريمة الأصل، فالتى لها
أصل نسبى كريم تستحى معه أن تفعل نقيصة من النقائص وهى إذا لم تبتعد
عما يشينها بوازع من الدين ابتعدت عنه بوازع شرف الأصل، ولو اجتمع
الوازعان كان ذلك غاية الكمال، والذى يدعونأ إلى الحرص على اختيار! يمة
الا صل أمور:
(أ) إن نجابة الأولاد مرغوب فيها، وفى الغالب ينزع الولد إلى أصوله فى
الأ خلاق والعادات، بعامل الوراثة أو البيئة أو بهما معا. ويندر أو يقل أن يشذ
عن هذه- الظاهرة، وهذا ما يشير إليه القول المأثور: " تزوجوا فى الحجز الصالح فإن
العرق دساس " رواه ابن ماجه عن عائشة مرفوعا إلى النبى نم! مختصرا دون قوله:
فإن العرق دساس. ورواه ابن عدى من حديث أنس، وهو ضعيف. قال السيوطى
فى أول كتابه: الجامع الكبير: جميع ما عزوه إلى العقيلى وابن عدى وابن عساكر
والخطيب والحكيم الترمذى فى نوادر الأصول، والحاكم وابن النجار فى
تاريخيهما، والديلمى فى الفردوس فهو ضعيف.
والحجز " بضم الحاء وكسرها " هو الأصل، وقيل: بالضم هو الأ صل
والمنبت، وبالكسر هو بمعنى الحجزة وهو هيئة المحتجز، كناية عن العفة وطيب
الإزار. وقيل: هو العشيرة، لأ نه يحتجز بهم ويمتنع. ومعنى " دساس " دخال، لأ نه
نزع فى خفاء ولطف. وروى هذا الأ ثر بلفظ ((انظر فى أى شىء تضع ولدك، فإن
العرق دساس)) رواه أبو موسى المدينى من حديث ابن عمر، وهو ضعيف، ورواه
206

الصفحة 206