كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ابن عدى فى الكامل وابن عساكر بلفظ " فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن
وأخواتهن)) الجامع الصغير جا ص 23 2.
وقيل: إن جعفر بن سليمان بن على عاب يوما على أولاده أنهم ليسوا كما
يحب، فقال له ولده أحمد بن جعفر: إنك عمدت إلى فاسقى مكة والمدينة وإماء
الحجاز فأوعيت فيهن بضعك ثم تريد أن ينجبوا. هلا فعلت فى ولدك ما فعل
أبوك فيك حين اختار لك عقيلة قومها.
وقال أبو عمرو بن العلأ: قال رجل: لا أتزوج امرأة حتى أنظر إلى ولدى
منها، فقيل له كيف ذاك، قال: أنظر إلى أبيها وأمها، فإنها تجر بأحدهما "عيون
الأخبار لابن قتيبة " (1).
يقول الشاعر:
لا تنكحن سوى كريمة معشر فالعرق دس! الر من الطرفين
أو ما ترى أن النتائج كلها تبع الأخس من المقدمتين (2)
(ب) أن الرجل إذا تزوج غير كريمة الأصل كانت له سبة ولولده عارا، فإق
النسب مهما كان النظر إليه له دخل فى نظرة الناس ومعاملتهم لصاحب النسب
بقدر نسبه، وفى هذا يقول أكثم بن صيفى حكيم العرب: يا بنى لا يحملنكم
جمال النساء عن صراحة النسب، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف، وحكى
الأ دباء أن أبا الأ سود الدؤلى قال لبنيه: يا بنى قد أحسنت إليكم صغارا وكبارا،
وقبل أن تولدوا، فقالوا: وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد؟ قال: اخترت لكم أما
لا تسبون بها. وأنشد الرياشى (توفى 257 هـ):
فأول إحسانى إليكم تخيرى لماجدة الأعراق باد عفافها
__________
(1) ج 4 - الورا ثة.
(2) القياس الاقترانى فى المنطق يتكون من مقدمتين، صغرى وكبرى: ومن نئيجة،
والسلب خسة بالنسبة للإيجاب، والجزئية خسة! ى نقص بالنسبة للكلية، فإذا كان فى إجدى
الممدمتين سلب! و جزئية، بمعنى إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة! و جزئية، فإن النتيجة لا يمكن
أبدا! ن تكون موجبة كلية *ى لا تكون كاملة تماما، بل فيها سلب "و جزئية.
207

الصفحة 207