كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
را بعا:
أن تكون ولودا، ليتم بذلك مقصود النكاح من النسل وبقاء النوع وعمارة
الكون، والعقيم وإن كانت تحقق له العفة وتساعده على الحياة، فالسكن والراحة
النفسية والاطمئنان إلى مستقبل البيت لا يتم إلا مع من هى صالحة للإنجاب.
و! رف كونها ولودا بسابقتها مع غيره إن كانت ثيبا، وبأصولها وأخواتها
إن كانت بكرا، والصحة والضباب من أمارات الصلاحية للإنجاب فى الغالب،
والكشوف الطبية الآن تساعد على معرفة صلاحية الفتاة للإنجاب أو عدم
صلاحيتها، وكانوا فى الزمن القديم يلب ون إلى طرق جربوها، وأ ثبتتها الكتب
العربية كتجربة صحت فى نظرهم.
جاء فى كتاب " حياة الحيوان الكبرى " لندميرى، فى مادة " إنسان " قال
الأطباء: إذا أردت أن تعلم هل المرأة عقيم أم لا فمرها أن تتحمل بثومة فى قطنة،
أى تدخل ثومة فى قطنة فى فرجها، وتمكث سبع ساعات، فإن فاح من فمها
رائحة الثوم فعالجها بالأ دوية فإنها تحمل بإذن الله، وإلا فلا. قال الرازى: وهى
مجربة لذلك.
وولادة المرأة من مميزاتها الشريفة، وعليها بنى النبئ ص! هت تفضيل السيدة
خديجة على غيرها من زوجاته حيث قال ضمن كلام عنها " ورزقت منى الولد
إذ حرمتموه)) وهو مذكور فى بحث " تعدد الزوجات ".
والنبى ط!! نهى عن تزوج العقيم حتى لو كانت جميلة، روى أبو داود
وصححه الحاكم عن معقل بن يسار أن رجلا جاء إلى النبى ط! ول فقال: إنى
أصبت امرأة ذات حسب وجمال وأنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال " لا " ثم أتاه
الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة وقال " تزوجوا الولود فإنى مكاثر بكم " وثبت بإسناد
صحيح عن سعيد بن يسار مرسلا (1) " خير نسائكم الولود الودود " وقد جاء هذا
الحديث بعدة روايات منها الصمحيح والحسن.
__________
(1) الحديث المرسل ما سقط منه الصحابى، أى رواه التابعى مباشرة عن النبى عثهقي أى لم
يذكر الصحابى الذى تلقاه عن النبى - صلى الله عليه وسلم -. =
259