كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ويقول سيدنا عمر رضى الله عنه: لحصير فى ناحية البيت خير من امرأة لا
تلد. قال العراقى: ولأ بى يعلى بسند ضعيف " ذروا الحسناء العقيم، وعليكم
بالسوداء الولود، فإنى مكاثر بكم الأ م "، وعد بعضهم عقم المرأة من الصفات
المشئومة التى يجدر بالمرء ألا يلجئ نفسه إليها ما دامت لم تدع إلى ذلك ضرورة
أو حاجة.
خامسا:
ينصح الإسلام بتزوج البكر، ليتمكن الحب وتكمل المتعة ويتم الأ نس،
وقد قال رسول الله ط! ت لجابر: " هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك " وفى رواية بدل
" بكرا " " جارية " رواه البخارى ومسلم وقصته طريفة (1).
وقد رفع الله من شأن البكارة فجعلها من صفات الحور العين اللائى لم
يطمثهن إنس ولا جان قبل من ليهن له، وقد ظل الله فيهن: (إنما أنشأنماهن إنشاء
* فجعلناهن أبكمارا * عربا أترابا! أ الوا! مة 35 - 37،. وا! مرب جمع عروب
وهى المرأة المتحببة إلى زوجها، والأ تراب أى الزميلات فى السن مفرده ترب
(بكسر التاء).
وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها فى معرض تميزها على غيرها من نساء
النبى طلا!: أرأيت يا رسول الله لو مررت بشجرة قد أرتع فيها وشجرة لم يرتع
فيها ففى أيهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: (ا فى التى لم يرتع فيها " تريد أنه لم
يتزو! بكرا غيرها.
__________
= وذكر مسلم فى مقدمة كتابه أن المرسل ليس بحجة، وقال ابن الصلاح: سقوط الاحتجاج
به استقر. عليه آراء جماعة الحفاظ ونقاد الأ ئر،" قال: والاحتجاج به مذهب مالك وأبى حنيفة
وأصحابهما فى طائفة، ومحكى عن أحمد فى رواية، والشافعى نص على أن مرسلات سعيد بن
المسيب حسان لأ نه تتبعها فوجدها مسندة، وقال الشافعى فى رسالته: مراسيل كبار التابعين حجة
إن جاءت من وجه اخر ولو مرسلة، أو اعتضدت بقول صحابى أو أكثر العلماء، أو كان المرسل لا
يسمى إلا ثقة، قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله ففى حكما الموصول،
لأ نهم يروون عن الصحابة وكلهم عدول فجهالتهم لا تضر.
(1) صحيح مسلم بشرح النووى بر. 1 ص 53 - 56 وصحيح البخارى طبعة الشعب
ج 7 ص 6.
210

الصفحة 210