كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وامتياز البكر يظهر فيما يأتى:
(أ) أنها تحب الزوج وتألفه. وهنا يوجد الود المرغوب فيه، كما فى
الحد يث المتقدم " خير نسائكم الولود الودود " والطبع مجبول على الا! نس بأول
محبوب، كما يقول الشاعر:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل فى الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل
والثيب التى خبرت الرجال ومارست هذه الأ حوال ربما لا ترضى بعض
الا! وصاف التى تخالف ما عرفته وتعودته من الزوج السابق، فتكره زوجها،
ويصعب أن يجد حبه إلى قلبها سبيلا.
(ب) أن بكارتها أكمل فى مودته هولها، فإن الطبع ينفر، ولو إلى حد ما،
ممن مسها غير زوجها، حتى ا! كان ذلك المس شرعيا، وقد تشتد النفرة فى بعض
الطباع فيؤول الا مر إلى الانفصال.
(ج) أنها لا تحن إلى غيره، لأنها لم تعرف سواه، وهو المقصود من قولهم:
لا تنكحوا الحنانة.
(د) إمكان تعويدها ما يريده الزوج، وتوجيهها الوجهة التى يرضاها فهى
عنده أشبه بالعجينة، يصورها كيف يشاء، فى أى ناحية من النواحى التى تربطه
بها، ويرسم لها الطريق الذى يحب أن تنتهجه لتحقق له ما يريد من الزوجية،
وتجعله يدرك معنى الانسجام.
(هـ) أن الأ بكار أكمل فى المتعة الجنسية، ولعل مما يشير إلى ذلك قوله
عليه الصلاة والسلام لجابر، " فأين أنت من العذارى ولعابها "؟ رواه مسلم (1)،
(واللعاب، إما بكسر اللام مصدر لاعب، وأما بالضم وهو الريق، قال الشراح وفيه
إشارة إلى مص لسانها ورشف شفتها عند الملاعبة والتقبيك)، وقد قالوا فى تعليل
__________
(1) مسلم شرح النووى ج 1 ص 52.
211

الصفحة 211