كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ذلك: أنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأسخن أقبالا، وأرضى باليسير، روى
الطبرانى عن ابن مسعود، وابن ماجه والبيهقى عن عويمر بن ساعدة مرفوعا (1)
" عليكم بالأ بكار، فأنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى بالي! سير " (2).
وفى الأ وسط للطبرانى عن جابر: زيادة " وأقل خبا." وزاد أبو نعيم عن ابن
عمر مرفوعا " واسخن أقبالا ".
معنى انتق أرحاما أكثر ولادة، وأرضى باليسير، أى اليسير من العيش تقنع
به لأنها لم تجرب عيشا سابقا مع أحد، أو اليسير من الجماع لأنه أول عهدها به
ولم يسبق فى حياتها ما تظنه أكثر من حاضرها، ومعنى " خبا)) خداعا.
يقول الحريرى فى تفضيل البكر: أما البكر فالدرة الخزونة، والبيضة
المكنونة، والثمرة الباكورة، والسلافة المدخورة، والروض الأ نف، والطرف الذى
ثمن وشرف، لم يدن! ها لامص!، وه! ا استغشاها لاب! ر، ولا مارسها عابث، ولا
وكسها طائث، لها الوجه الحيى، والطرف الخفى، والغزالة المغازلة، والملحة
الكاملة، والوشاح الطاهر القشيب، والضجيع الذى يشب ولا يشيب اهـ (شزح
الزبيدى للاحياء %ه).
ومزايا البكارة تفسر لنا بعض نواحى أو مبررات حب الرسول عليه الصلاة
والسلام للسيدة عائشة، وزهوها على غيرها بأنه لم ينكح بكرا سواها، كما
تقدمت الاشارة إليه.
واختيار البكر مرغوب فيه ما لم تكن هناك داعية إلى زواج الثيب.
كاحتياج الرجل إلى تدبير المنزل الذى لا يصلح له إلا متمرنة ألفت هذه الإدارة،
أو إلى رعاية أولاد عنده لا يصلحهم إلا عاقلة خبرت هذه الأ حوال، وهو ما تشير
إليه المحادثة التى جرت بين الرسول ص! هعييط وبين جابر فى غزوة ذات الرقاع، وهما
قافلان منها، حيث قال له: " يا جابر هل تزوجت بعد "؟ قال: قلت: نعم
__________
(1) الحديث المرفوع هو المسند إلى النبى عديهلى، وليس موقوفا على أحد قبله.
(2) حياة الحيوان الكبرى للدميرى " مادة: قطا ".
212

الصفحة 212