كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

يا رسول الله، فقال: " أثيبا أم بكرا /! قال: فقلت: بل ثيجا، فقال " أفلا جارية
تلاعبها وتلاعبك "؟ قال: فقلت: يا رسول الله إن أبى أصيب يوم أحد وترك
بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رءوسهن وتقوم عليهن. فقال:
((أصبت إن شاء الله " رواه مسلم (1) ورواه البخارى (2). .
وإذا عمد الإنسان إلى ثيب فلتكن مطلقة من غيرها، فهى أولى ممن مات
عنها زوجها، وذلك إن أراد حظ نفسه، ذلك أن الزوج يقول للمطلقة إن رأى
منها ما لا يعجبه: لو كان فيك خير ما طلقك زوجك، أما الثانية فتقول له إ ن
رأت منه ما لا يعجبها: رحم الله فلانا قد كان خيرا منك بحذا وكذا. أما إذا أراد
العطف على أرملة لقرابة أو رعاية أولادها الذين يهمه أمرهم، أو لأ مراخر فتكون
المتوفى عنها أولى، كزوجة أخيه ليضم أولادها، أو زوجة صالحة يرى زواجها
راحة له وتكريما لها.
وعلى كل حال فالأ نخلار ما زالت مختلفة فى تفضيل إحداهما على
الأ خرى، أى البكر والثيب، ولكل وجهة هو موليها، ولولا اختلاف الأ ذواق
لبارت السلع.
ذكر اختيار الدين الحسينى المتوفى سنة 928 هفى كتابه " أساس الاقتباس))
أن على بن الجهم الشاعر المتوفى سنة 49 2 هتزوج صبية على امرأته وقال:
قالوا: نكحت صغيرة فأجبتهم أشهى المطى إلى ما لم يركب
كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة لبست، وحبة لؤلؤ لم تثقب (3)
فأجابته الأولى:
إن المطية لا يلذ ركوبها ما لم تذلل بالزمام وتركب
والدر ليسى بنافع أصحابه ما لم ينظم فى العقود ويثقب
__________
(1) بر. أ ص 52 شرخ النووى.
(2) بر7 ص 6 طبعة الشعب.
(3) ورد هذا البيت بلفظ: نظمت بدلا لبست، والتى نظمت هى المثهقوبة التى دخل فيها
خيط العقد.
213

الصفحة 213