كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وجاء هذان البيتان على وجه آخر هو:
إن المطية لا يلذ ركوبها حتى تدلل بالركوب وتركبا
والحب ليسى بنافع أحبابه حتى يؤلف فى النظام ويثقبا
وفى نظرى أن الرواية الأولى أحسن لتوافقها مع ما قاله الزوج فى الروى،
فالباء فيهما مكسورة، والإجابة على الشعر تكون حسنة إذا توافق الرويان.
وابن عبد ربه صاحب " العقد الفريد " عزا هذه المحاورة إلى غير هذا الشاعر،
فقال: كانت " فضل)) المتوكلية جارية المتوكل، الشاعرة ثيبا، فأراد أبو دلف
الشاعر أن ينكت عليها فأنشد لها البيتين فردت عليه بمثلهما " غذاء الأ لباب
للسفارينى ب 2 ص ه 35، المستطرف للابشيهى ب 2 ص 183 ".
ومع اختلاف أمزجة الناس فى ذلك فقد أوصوا إذا تزوج الرجك ثيبا ألا
تكون متقدمة فى السن، أى أكبر منه بقدر كبير عرفا، وجاء فى الأ دب ما ينفر
من نكاح العجوز، منه ما ذكره الجاحظ فى كتابه " المحاسن والأ ضداد)) (1).
لا تنكحن عجوزا إن دعيت لها وإن حبيت على تزويجها الذهبا
فإن أتوك وقالوا: إنها نصف فإن أطيب نصفيها الذى ذهبا
والنصف (بفتح النون والصاد) هى المرأة التى بين الحدثة والمسنة. لكن قد
تفضل العجوز عند بعض من لا يهتمون بالناحية الجنسية كثيرا، وذلك لمعان
مناسبة فيها أو فيه، ومما قيل فى الترغيب فى نكاحها: العجوز أقنع باليسير،
وأصبر على تقلب الدهور، وأقل مشاغبة ومجاذبة، تؤثر التذلل، وتجتنب التدلل،
تصبر على الاقلال، وتؤمن من ولادتها الزيادة فى العيال، إن اتسع بعلها صانت
ماله، وإن ضاق سترت حاله، نعم قعدة الغيور. . . . . . . .، لا تسبق إليها الظنون،
ولا تثبت معها القرون، ألوف عروف، غير عزوف ولا عيوف (محاضرات الا! دباء
للاصبهانى) (2).
__________
(1) %2 صا 2 طبع الكتب الثقافية.
(2) هامش المستطرف %2 ص 18 1.
214

الصفحة 214