كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

سادسا:
يصتحب أدن تكودن جميلة نوعا، ولعست أقصد الجمال البارع المجرد من
الاعتبارات الأ خرى، الذى تنشأ عنه الافات التى ذكرت من قبل، بل المراد أدن
تكودن فى جمال لا ينفر الرجل منها، بل مقبل عليها عند استمتاعه بها، ويربط
قلبه بها فتعفه عن التطلع إلى غيرها. والجمال كما تقدم، أمر نسبى يختلف
باختلاف الأ نظار والميول، ولا دخل للألوان فيه، فقد تكون العسمراء أحب إلى
بعض الرجال من البيضاء، كما قيل:
أحب لحبها السودان حتى أحب لحبها سنود الكلاب
فلكل ألن يقدر من الجمال ما يشاء، وهو مرغوب فيه شرغا، والناس تميل
إليه طبعا، وبه يحصل التحصن وتقوى العفة لأ دن جماع الجميلة يستدعى
استفراغ ماء الرجل الذى هو داعية الشهوة ولذا راعى أصحابنا فى الأ ئمة وترتيب
أفضليتهم أن تكودن زوجته حسناء.
ولهذا أباح الشرع لمن أراد أدن يتزوج أدن يتعرف جمال المرأة، فينظر إلى
وجهها، فإدن ذلك أحرى أدن يؤدم بينهما، أى يورث الأ لفة والمودة، وهو مأخوذ
من وقوع الأ دمة! ى الأ دمة، وهى الجلدة الباطنة، وهذا كناية عن تمام الائتلاف
وكمال الانسجام، وقد مر قول النبى عثيام!: " خير نسائكم من إذا نظرت إليها
سرتك. . .)) ويخاطب الله رسوله بمما يدل على! ير الح! ن والر! ز فى ا! ال
فيقول: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك
حسنهن! أ الأ حزاب 52،، وقد جعل الله الحور العين من الجمال بحيث يلهب
الحماس فى قلوب المؤمنين، ويعظم الرغبة فيهن، فيسارعودن إلى تقديم مهورهن
بالعمل الصالح.
ولعظم رغبة الناس فى الجمال تفننوا فى وضع مواصفات له، محتالين على
ذلك بالاقتباس من وصف الله للحور العين، فقال بعض الأ دباء: إذا كانت المرأة
حسناء خيرة الأ خلاق، سوداء الحدقة والشعر، كبيرة العين بيضاء اللون، محبة
215

الصفحة 215