كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
لزوجها قاصرة الطرف عليه فهى على صورة الحور العين، المذكورة فى قوله
سبحانه: (فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا حان! إ الرحمن:
6 5،، (فيهن خيرات حسان مهأ الرحمن: 0 7،، (حولي مقصوراث في
الخيام مهأ الرحمن: 72،، (إنا أنشاناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا
أترابا! أ الواقعة: 35 - 37،. والعرب جمع عروب وهى العاشقة لزوجها والحور
جمع حوراء، وهى شديدة بياض العين شديدة سوداها.
وقد صرف النظر عن الجمال الحسى بعض من لهم مقصد اخر من النكاح،
فمنهم من قصد حسن إدارة البيت ورعاية الأولاد، كأحمد بن حنبل الذى اختار
امرأة عوراء عاقلة على أختها الجميلة، فيقال: إنه ذهب لخطبة إحداهما فلما رأى
العوراء علم أنها سينكسر قلبها عندما يخطب أختها الجميلة، فأراد أن يدخل
السرور عليها فتزوجها هى. وكمن تزوج جارية تسمى " بلاغ " ولما قيل له: كان
لك من شرظث و! زلتك ما ييسر لك مصاهرة الملوك والأ مراء، أجابهم بما يقصده
من النكاح وهو الإعفاف والخدمة لينصرف هو إلى النظز فى الكتب والاجتهاد
فى استنباط الأ حكام وقال: إن فى بلاغ لبلاغا، ونسب هذا إلى الإمام الشافعى،
وكمن تزوج امرأة بها جدرى تكريما لها وتطييبا لخاطرها، ذكره الغزالى فى إحياء
علوم الدين بر3 ص 89 طبعة عثمان خليفة ".
ومنهم من خشى كثرة النفقة وزيادة المطالب للمرأة الجميلة، فانصرف إلى
غيرها لتخف المؤنة عليه، ولعل هذا ما أراده مالك بن دينار إذ يقول: يترك
أحدكم أن يتزوج بيتيمة فيؤجر فيها إن أطعمها وكساها، وتكون خفيفة المؤنة،
ترضى باليسير، ويتزوج بنسا فلان وفلان، يريد أبناء الدنيا، فتشتهى عليه
الشهوات، وتقول: اكسنى كذا وكذا، وهو ما يشير إليه قول الرجل فى تفضيل
نكاح العجوز، كما تقدم.
وعلى كل حال فالمرء طبيب نفسه، وهو أعرف نجا يصلح له، فإن تاقت
نفسه إلى الجمال فليطلب الجميلة، إذا لم يأمن على نفسه الفتنة إن لم يستعف
بها، فالتمتع بالمباح حصن للدين.
216