كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

فتى لم تلده بنت عم قريبة فيف! وى وقد يفوى رديد الأقارب
بعد هذا، لا يقال: إذا ثبت الحديث عن النبى!! بالنهى عن زواج
الأ قارب فلماذا زوج عليا من فاطمة؟ لأ ن فاطمة ليعست من القرابة القريبة فهى
ليست بنت عم على، بل بنت ابن عمه، ففيها نؤع بعد فى القرابة، على أن هذا
التوجيه غالبى، بمعنى أنه ليس كل من نكح قريبة تحصل له الأ خطار المشمار إليها،
فإن بعضها كالحياء قد يتلاشى فى هذا العصر، وقد تكون القريبة قد تربت بعيدة
عنه فلم يحصل بينهما إلف ولا طول مدأومة.
ومن أجل أن الأ خطار ليست متحققة تماما كان النهى عنه إرشادا لا
ضروريا، بمعنى أن الزواج القريب يكون مكروها وليس. حراما، فالعلة ليست
متيقنة، وذلك كله على فرض أن الحديث ثبت بطريق صحيح وأنه مرفوع إلى
النبى كل! ط، أما لو كان موقوفا على صحابى فإنه يكون منبعثا عن تجربة ملاحظة لا
عن طريق تشريعى دينى، فيكون من الا! مور الدنيوية التى يدور تشريعها أ و
دخولها فى الشرع على وجود الضرر فإن تحقق كان النهى وإلا فلا.
عاشرا:
وجدت فى بعض الكتب أن بعض الناس يوصى أن يختار الرجل زوجة
فاركا، أى تبغض زوجها، ويعلل هذا بأن ماءه يسبق ماءها فيخرج الولد شبيها
به، أى ذكرا، أو موصوفا بصفاته، وقد أورد هذا الرأى " الأ لوسى " فى كتابه
" بلوغ الأ رب ب 2 ص. ا " لكن هذا أمر ظنى لم تحققه التجربة. وإذا تزوجها
كارهة له هل تصفو حياته معها وتحقق له معنى التعاون، والسكن والمودة
والرحمة؟ فهل إنجاب الولد على شاكلته يصح أن يضيع المقاصد الأ خرى من
الزوا!.
على أن إغضابها أو كراهيتها له إذا كانت علة لأصل زواجه بها، فلماذا لا
يكون الإغضاب! اثارة الكراهية ساعة الاتصال الجنسى فقط؟ إن هذا الكلام فيه
غرابة كبيرة.
220

الصفحة 220