كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وبعد، فهذه هى أهم المواصفات للمرأة التى تصلح أدن يختارها الرجل
لتكون زوجة له، وستظهر قيمة هذه المواصفات عند الحديث عن حقوق
الزوجين، وستوجد مواصفات أخرى خلقها الزواج نفسه ولم تكن موجودة قبله
كطاعة الزوجة لزوجها، وخدمته ورعاية ماله. . . . ولعل بعضكم لاحظ أ ن
المتحد ثين عن المواصفات لم يهتموا باختيار القنية أو يندبوا إلى زواجها، لأ دن
الغنية غنى يستحق أن يكودن وصفا بارزا فيها له افاته المذكورة سابقاظ لكن لا
بأس أن يختار الزوج زوجة لها دخل ما يساعد على رفاهية الأسرة، بحيث لا
يكون هو أساسا فى تغطية نفقاتها فإ اذا انقطع انهارت الأسرة، ولكن على أ ن
يكودن موردا مكملا لا غير، إذا انعدم استمرت الأسرة فى أداء رسالتها، وهى على
كل حال أحسن من الفقيرة تماما التى لا تملك شيئا، وسترودن فى بحث حقوق
الزوجين أدن المال الخاص لزينب الثقفية كانت له أهميته في معونة زوجها وأولاده
منه.
وإذا كالن الحديث هنا عن عدم الطمع القوى فى مال الزوجة واختيار الغنية،
فإن هناك بعض أشخاص يقصدودن من زواج الفقيرة أن يفيدوا الزوجة لا أدن
يعستفيدوا منها، كرجل غنى له قريبة فقيرة أراد أدن يتزوجها رحمة بها ليعفها
وينفق عليها ولترث من ماله بعد وفاته ما يحقق لها عيشا مقبولا، وهذا من غير
شك قصد نبيل، وإدن كالن يستطيع أن يساعدها وهو غير متزوج بها، لكن زواجه
يقطع الأ لسن، ويسد باب التهمة عندما يرى الناس إمداده لها وهى غير متزوجة،
أو متزوجة بغيره، فالظنودن الاثمة كثيرة.
221

الصفحة 221