كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الفصل الثالث
أسس اختيار الزوج
أولا - المقاييس الوضعية:
كما اختلفت أنظار الناس فى المقاييص! التى تقاس بها الزوجة، اختلفت
أنظارهم فى المقاييس التى يقاس بها الزوج، تبعا للبيئات والعصور، والنظرات
الشخصية.
فنرى الأ م الحربية التى تموم حياتها على الكر والفر فى سبيل العيش أ و
اكتساب المجد، وعلى الكفاح والصبر والمعاناة فى هذا السبيل - نراها تقدر
الشجاعة والبطولة فى الرجل وتقيس بها الزوج الذى يستحق أن يؤوى إليه امرأة
يحميها ويدافع عنها.
وقد ذكر علماء الاجتماع أن من طقوس بعص هذه الا م أن الخطيب يفرض
عليه أن يضرب عدد كذا من الأ سواط فى جمع حافل تحت نظر الخطيبة وأهلها،
شريطة ألا يبدى 1 متعاضا، أو أية إشارة تدل على ضعفه، فإذا ما قدر له التوفيق
فى دفع هذا المهر الشاق أقبلت عليه خطيبته وأهلها لتضميد جراحه وتقديم
ما يشعر بالغبطة بموقفه، لأنه أصبح زوجا تفخر به فتاتهم أكثر مما تفخر بعقد
ثمين على جيدها وتزهى به على أترابها.
وذكروا أنه فى غينيا البريطانية التى يبكر فيها بالزواج، لا يتزوج الرجل إلا
بعد أن يثبت رجولته فيجرح عدة جروح، ولا بد ألا يظهر أى تألم، ويقطع
الأ شجار ويصطاد الحيوانات، ولا بد من تحمل مؤنة أسرة الخطيبة مدة من الزمن،
ويجتمع الخطيبان فى أوقات فراغهما فى الحفلات والولائم، ويدعى الجيران
بوساطة خيط معقد عدة عقد، يحل المدعو كل يوم عقدة حتى تنتهى العقد
فيكون يوم الحفل، وهنا يتزين الجميع بالحلى وتتزين قرود القرية، ويبدأ الرقص
على الطبول بضعة أيام.
222

الصفحة 222