كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

كله احتراما لعنصرهم، وصونا لدمهم أدن تلوثه الكدورات الا! عجمية، وتشوبه
شائبة دخيلة، ليس لها عراقتها بالمعنى الذى يفهمودن.
وخبر همام بن مرة ومنعه بناته من الزواج لعدم وجود الا! كفاء قد سبق
ذكره.
وروى أن النبى صلإيهت قال: ((إذا جاءكم الا! كفاء فأنكحوهن ولا تربصوا بهن
الحد ثان)) أى نوائب الدهر، رواه فى الفردوس عن ابن عمر بسند ضعيف، وقيل:
موضوع " الجامع الصغير للسيوطى)).
والا دب العربى زاخر بالتمدح بالعمومة والخؤولة حتى بالاسترضاع، ولا
يزال لهذه النعرة الجاهلية أثر فى بعفم! القبائل فى وقتنا الحاضر.
ويرى بعض الناس الذين يصبحودن فى عالم الحب ويحلقون فى سماء الخيال
أدن الحب هو مقياس الرجولة، أو عنوالن شرف الفتى، فإدن كال! دقيق الحس رقيق
الشعور كان هو أمل الفتاة، ولهم فى اختبار حبه أوضاع غريبة شاذة دخلها
التطور بتطور الزمن.
ذ! ر المؤرخون الاجتماعيودن أنه فى بعض بلاد أسبانيا لا يحظى الرجل
بقبول الفتاة له زوجا إلا إذا برهن على حبه بكل ما وسعه جهده، فتراه يقف تحت
نافذة الغرفة التى تقطنها الفتاة ساهرا يقاسى ألم البرد ووحشة الظلام، ويستمر
على ذلك ساعات طويلة فى ليال عدة، يصتشفع ويتضرع لعلها أدن تعيره لفتة
أو ترمى إليه بكلمة تشفى غلته، وهى فى دلها متأبية مصتعصية، حتى إذا أتم
العدة المفروضة عليه، وهو بهذه الخال، التى لا تعرف الملل مهما اشتط الغزال
الشارد فى نفاره. عرفت الجامحة أنه هو المدنف المعنى، فتوفى دين غريمها بعد أدن
كالن ممطولا، وترضاه زوجا لها تشاطره أحلامه الحلوة.
وهكذا اختلفت الشعوب قديما وحديثا فى تظرتها إلى الرجل الجدير
بتكوين الأسرة، وبحسب بساطة الحياة وتعقدها، ووحدة أهدافها وتعددها،
تعددت المقاييم! واختلفت المعايير، وهذه الملاحظة كما ترى فى الا! م نراها فى
227

الصفحة 227