كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الأ فراد، فلكل بنت نظرتها الخاصة فى الفتى، وكذلك لولى أمرها نظرته الخاصة
فيه، قد يوافق عليها العرف وقد يخالفها، ومخالفتها للعرف تكون تحت تأثير
كا قوى، ولا يتحمل الخالفة إلا رجل له شخصمية قوية وشجاعة أدبية ظاهرة، أو بنت
لها استقلالها ولها أسلوبها المتحرر فى الفكر والسلوك، وجمهما يكن من شىء فإن
من أهم نظراتها فى فتى الأ حلام، ما يأتى:
أ - المال:
يريد البعض من الزوج أن يكون غنيا، لتنال الزوجة فى كنفه ما تريد من
متع الحياة، وبخاصة فى عصرنا الحديث الذى كثرت مطالبه وتنوعت متعه، تريد
الزوجة زوجا سهلا فى إنفاقه، لا يعارض فى الاعتمادات المرصدة فى ميزانية
الأسرة الحديثة، وتتغالى بعض النسوة فى تقدير الغنى إلى أن يطغى على
الاعتبارات الأ خرى، فلا يهمها من الزوج سلوكه، ولا سنه ولا شكله.
وكما تحرص الفتاة على غنى الفتى، كذلك يحرص بعض أولياء الأ مور عليه
لمصلحته هو قبل مصلحة البنت، كما يشاهد فيمن ركبه دين أو حلت به أزمات
لا يفكها إلا ثرى طاعن فى السن أو فتى وارث أموالا طأئلة برز بها فى المجتمع
بسهراته وحفلاته وما إلى ذلك، فهو يبيع بنته بيعا ليفوز بقبفالثمن ولا يهمه
انعكاس ذلك على الفتاة.
ومن الصور التى تبرز لنا اهتمام الناس بالمال، ما جاء فى تقرير لوفد
مصرى (1) عن السودان الجنوبى، أن الأ بقار هناك هى الثروة الوحيدة، التى تحدد
مركز الشخص الاجتماعى والتى تدفع مهورا فى الزواج، وجاء فيه: أن من
العادات هناك ألا تشرب البنت العذراء اللبن مطلقا حتى تصل إلى سن الزواج،
وعندما تبدأ شربه يكون ذلك علنا أمام الناس، فيب! أ الشبان يتهافتون عليها.
أو يبدأ شقيقها بالبحث عن زوج غنى حتى يستفيد من الأ بقار التى تدفع مهرا.
__________
(1) صلاح سالم وأحمد حسن الباقورى نشر فى آخر ساعة 1 2 - 1 - 952 1م.
228

الصفحة 228