كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
نذم الغنى هنا كمقياس للزوج السعيد فإنه الغنى المجرد عن الصفات الا خرى
اللازمة للسعادة الزوجية الحقة، فإذا اجتمع المال والخلق كانت النعمة عظيمة:
ما أحس! ن الدين والدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
2 - الحسب والنسب:
وكذلك يريد بعض الناس من الزوج أدن يكودن ذا منصب عال ونعسب زاك،
ومقام كبير فى الوسط الذى يعي! ق فيه، وذلك ليفخروا بالإصهار إليه.
وهذا خلق قديم فى الناس يفخرودن بأنسابهم وأوضاعهم الاجتماعية، ولئن
كالن فى هذا الفخر اعتزاز بطهارة النسب وتوارث المجد فى الذرية إيذانا بتأثير
عامل الوراثة، والبيئة أيضا، فى التربية، كما جاء أدن الرسول صلإد! هبد نفسه أخبر عن
نفسه بأنه ابن العواتك من سليم، وأنه ما ولد من سفاح بل ولد من نكاح - فإدن
هذا الفخر قد يقصد به معنى التعالى والكبر والغرور، لا التحدث بنعمة الله، وهو
ما يهدف إليه كثير من الناس، فا اط ين يحبودن الإصهار إلى ذوى الحمسب إنما
يكونودن غالبا راجين من وراء ذلك خدمة دنيوية عاجلة، أو شهرة ترضى غرورهم
وتلفت الا نظار نحوهم، وهم فى ذلك لا يبالودن بخلق أو دين، فالحمسب والنسب
عندهم كل شىء.
وفى هذه النظرة من الا خطار ما فى النظرة إلى الغنى، فالمنإصب أعراض
زائلة، والأ نساب لا تفيد إدن كالن الفرع سيئا، فكل إنسالن وعمله، ومن بطأ به
عمله لم يسرع به نسبه، وصدق الشاعر إذ يقول:
لئن فخرت باباء ذوى حسب لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا
وليس كل الناس من هذا الصنف الذى تريده المرأة أو أولياؤها. فليتقوا الله
فى الفتيات اللاتى يرددن العيش فى كنف أسرة 1 منة، وليضعوا أمام أعينهم هذه
القصة الرائعة التى تتمثل فيها النظرز السامية لنواحى الكمال فى الرجل، وهى
قصة سعيد بن المعسيب علامة التابعين بالمدينة المتوفى على أحد الا قوال سنة
4 9 هـ، حين زوج بنته من رجل فقير أنس فيه التدين والخلبئ الكامل.
231