كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
3 - المدنية:
يريد بعض الناس زوجا مدنيا متحضرا يفهم الأ وضاع الحديثة ويجيد ما
تنفست عنه المدنية فى حفلاتها وسهراتها، ليجارى الفتاة وأهلها فى مظاهر
التمدن، ويفخروا به فى الأ وساط المعروفة، إنهم يحبونه وسيما أنيقا يجيد
التحدث وغشيان المجتمعات. . . . ويختفى عند هؤلأ، عامل الخلق والفضيلة،
فتلك كلمات لا معنى لها عندهم، ولا يخفى على أحد تلك المآسى التى شكا
أ منها المصلحولن من جراء هذا الاتجاه - الأ عرج.
كا ثانيا - المقيالر الإسلامى:
إذا كانت المقاييص! الوضعية مختلفة بهذا القدر، فما هو المقياس الصحيح
للزوج الذى تسعد به الزوجة وتسعد الأسرة؟
ا - يريد الإسلام زوجا ذا دين يخشى 0 الله فى زوجته ويراقب ربه فى
معاملتها، ويؤدى لها واجبها الذى فرضه الله لها، ويستجيب لنداء الشرع فى
سياستها على الوجه الذى سنبينه فى بحث حقوق الزوجين.
ويقول النبى صلإد! هيئ موصيا بالحرص على إجابة رغبة الرجل التقى إن طلب
الزواج، ومبينا الآثار التى تترتب على الرفض " إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته
! زوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأ رض وف! ساد كبير" قالوا: يا رسول الله وإدن
كالن فيه قال: " إذا جاءكم من ترضودن دينه. . .)) ثلاث مرات، رواه الترمذى من
حديث أبى هريرة، ونقل عن البخارى أنه لم يعده محفوظا، وقال أبو داود إنه
خ!، ورواه الترمذى أيضا من حد يث أبى حاتم المزنى وحسنه. ورواه أبو داود فى
المراسيل، وأعله ابن القطالن بإرساله وضعف رواته. وهذا الحديث فى الجامع
الصغير للسيوطى، وجاء فيه: رواه الترمذى وابن ماجه والحاكم عن أبى هريرة،
وهو صحيح. وفى تعليقات على الجامع الصغير: انه ح! سن.
ومما أثر من الحوادث فى هذا الموضوع ما رواه أحمد وأبو يعلى بسند
صحيح عن أنس قال (1):
__________
(1) المطالب العالية ج 3 ص 13.
234