كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
أكرمها، وأن أبغضها لم يظلمها. وزواج هذا شأنه يديم الصلة ويوثق العروة
ويريح النفس، ويكون ولى أمر الفتاة قد وصل رحمها حيث وضعها هذا الوصع
الكريم مصداقا لقول الشعبى: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها. رواه
ابن حبان فى الضعفاء من حديث أن! ر، ورواه الثقات من قول الشعبى باسناد
صحيح، أى أن هذا ليس حديثا صحيحا ولا حسنا عن النبى! د! هت.
2 - يريد الإسلام زوخا حسن الخلق، وحسن الخلق مظهر من مظاهر
التدين، يقصد به دماثه أخلاقه وسماحته، ولطف عشنرته، لينسيها غربتها،
وليكون متفطنا يقظا لمواطن الذلة والهوان فيجنبها نفسه وبيته، ويكون، كما
تقول أعرابية تصف زوجها - ضحوكا إذا ولج، سكيتا إذا خرج، احملا ما وجد،
غير سائل عما فقد، " السكيت هو دائم السكوت ".
هذان الوصفان فى غاية الأ همية، وبدونهما ينعكس المقصود من الزواج،
فلا مناص من تقديرهما وجعلهما فى رأس القائمة لمواصفات الزوج الكامل،
وكرام الرجال يقدرون فى ا لزوج هذه المعانى الدينية ويتسامحون فى الناحية
الاقتصادية نوغا، فإن حسن العشرة فوق كل شىء، وهذا ما نوه به عم النبى ط! ت
وهو يخطب خديجة له بقوله: إن كان فى المال قل فإن الل عرض زائل. . . .
وإلى جانب هاتين الصفتين الأ ساسيتين هناك صفات أخرى وضعها العلماء
فى مواصفات الرجل الصالح، وهى كلها نابعة منهما أ. و مكملات لهما، فإن
وجدت كانت خيرا عظيما، وإن فقدت ففى التدين كفاية، ومن هذه
المواصفات:
3 - أن يكون الزوج على شىء من الجمال النسبى، بمعنى ألا يكون فيه
عيب منفر يجعل المرأة لا تحس معه بالسعادة وتتمنى أن يكون لها زوج خال من
هذا العيب، والنفسى بطبيعتها تتطلع إلى الجمال وتتلمسه فى كل شىء، وهو من
عوامل دوام الألفة وتمام الصحبة، والنسوة يرغبن فيه ويبحثن عنه، كما يهفو إليه
الرجال وينقبون عنه.
ذكر ابن الجوزى فى كتابه " اداب النساء " حديث الزبير بن العوام رضى الله
236