كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

عنه قال: قال رسول الله يمط: " يعمد أحدكم إلى ابنته فيزوجها القبيح الدميم،
إنهن يردن ما تريدون ". وقال عمر رضى الله عنه: لا تنكحوا المرأة القبيح الدميم،
فإنهن يحببن لأ نفسهن ما تحبون لأ نفسكم " (1). وجاء فى رواية عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده عند ابن ماجه أن ثابت بن قيس كان دميما وأن أمرته قالت:
لولا مخافة الله إذا دخل على لبصقت فى وجهه، ولهذا اختلعت منه (2).
ومن الأ دب المأثور فى ذلك؟ قال أبو العيناء: ذكرت لبعض القيان فعشقتنى
على السماع، فلما رأتنى استقبحتنى، فقلت:
وشاطرة لما رأتنى تنكرت وقالت: قبيح أحول ماله جسم
فإن تنكرى منى احولالا فإننى أديب أريب لا غبى ولا فدم
فردت عليه: إنا لم نرد أن نوليك ديوان الزمام " الفدم بفتح الفاء، العى عن
الكلام " (3).
4 - أن يكون كفءا للفتاة فى سنها، فلا يقبل المسن الكبير زوخا للفتاة
الشابة، إذ ليس من الانصاف أن يزج الإنسان بفتاة فى مقتبل العمر وريعان
الشباب، تتمنى أن تبتسم لها الأ مال، وتسبح بروحها فى عالم الخيال، وكانت
تؤمل أن يسوق لها القدر من يشاركها 1 مالها، ويحقق لها خيالها، ليس من
الإنصاف أن يزج بهذه الفتاة بين أحضان شيخ لا ترى منه إلا نوم العشاء وسعال
السحر كما تصف العبارة الأ دبية، زهدت فيه الدنيا وودعه الشباب إلى غير
رجعة، وأوشك أن يكون فى عالم الذكريات.
سارت مشرقة وسرت مغربا لقشان بين مشرق ومغرب
ويقول الشاعر:
أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان
هى شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يمانى
__________
(1) تفسيرالقرطبى % 3 ص 4 2 1، عيون الأ خبار % 4 صا ا.
(2) بلوغ المرام ص 222.
(3) زهر الآداب للحصرى %ا ص 58 1 طبعة الحلبى.
237

الصفحة 237