كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ويقول شاعراخر:
لم يوافق طباع هذى طباعى فأنا وهى دهرنا فى صراع
وتحريت أن أنال رضاها فأبت غير جفوة وامتناع
فتفكرت لم بليت بهذا فإذا: إن ذا لضعف المتاع
المراد بالمتاع العضو المعروف.
(د) أن هذه الفتاة، وقد حرهت من أكبر لذة يريدها أمثالها، تحب أ ن
تعوض بعض ما فقدت، إذ فاتتها المتعة الجنسية فلتعوضها بمتعة مادية أخرى،
تسرف فى طلب الكماليات، وتشتط فى إحضار ما تريد من حلى وملبس ومأكل
وأثاث. . . . تريد أن تستنزف ماله بعدما أعياها استنزاف خيره الاخر، وهى بهذه
المتع المادية غير قاصرة طرفها عليه. بل تستعد لغيره، وتتطلع إلى سواه، فهو بهذا
الإرهاق المادى الذى يغدقه عليها كالزارع فى غير أرضه، والبانى فى غير ملكه،
والمربى لغير ولده.
(هـ) فى هذا الزواج ضرر صحى بالغ لكلا الطرفين، فالفتاة وهى قوية
الشهوة بحكم سنها، لا تستطيع أن تستكمل متعتها معه وهو الضعيف المتراخى
الأ عصاب، البارد الطبع، وهذا له تأثيره الشديد على نفسيتها وبالتالى على
صحتها العامة.
والشيخ - إن أراد أن يظهر أمام الفتاة بمظهر الشاب القوى - يحاول عبثا
أن يجذب قلبها إليه، فيجهد نفسه ويستعين بما استطاغ من عقاقير يبعث بها
الراقد، ويوقظ النائم، يستر بها ضعفه ويشد أزره، ولكن عما قليل سيفتضح
الأ مر وينكشف السر:
ثوب الرياء يشف عما تحته فإذا التحفت به فانك عار
وسيأتى فى بحث شروط الزواج التحذير من الزواج غير المتكافئ، فى
السن، والنعى على ما يحصل فى بعض البلاد كالهند، من تهيئة البنت الصغيرة
242

الصفحة 242