كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

أوجه، اعتباره فيها، وإهماله، واعتباره فى أهل المدن وإلغاؤه فى البوادى، أ ى
يراعى الوسط فى تقدير الغنى.
وعلى هذا لا يكون العجمى كفءا للعربية، ولا غير القرشى للقرشية، ولا
غير الهاشمى للهاشمية، ولا غير المنتسب للعلماء والصلحاء والمشهورين
بالتقوى لمن هى منتسبة إليهم، ولا العبد يكون كفءا للحرة، ولا من به عيب
مثبت للفسخ كفءا للسليمة، والحجام والحائلث والحارس ليسوا أكفاء لبنات
التجار والخياطين ونحوهم، ولا المحترف يكون كفءا لبنت العالم، ولا الفاسق
للعفيفة، ولا المبتدع للسنية.
ويلاحظ أن اعتبار الشافعية لعناصر الكفاءة محله عند إجبار الولى للبنت
على التزويج، فإن رضيت وكانت أهلا للرضا، بأن تكون مكلفة جاز الزواج مع
اختلاف هذه الا مور، ما عدا الدين " انظر كتاب تنوير القلوب للشيخ الكردى ".
هذا، وكفاءة الإسلام تعتبر فى تزويج الموالى وهم الذين لا نمسب لهم بعد
الإسلام إلا دينهم، وكذلك الحرية معتبرة عندهم فقط، لا نه لم يقبل من العربى
إلا الإسلام أو القتل، وقد اعتبرت كفاءة الحرية، لا! ن الرف أكبر عارا من عار
النسب الحقير.
وكفاءة المال تصور بما يكفى المهر ونفقة الزوجية، فالعاجز عنهما ليس
كفءا للمرأة، وقيل: العجز عن النفقة هو الذى يعتبر فى عدم الكفاءة، أما المهر
فلا، لأنه يستطيع الحصول عليه من أقاربه أو بأية وسيلة أخرى.
كما تصور كفاءة المال بأن يكون الطرفان قريبين فى الغنى واليسار، والأ صح
عدم اعتبارها بهذه الصورة، لأ نها أمر عرضى، واعتبار الكفاءة يكون فى الأ مور
الذاتية الثابتة غالبا.
وكفاءة الدين يراد بها التدين والطاعة، فالفاسق لا يكافئ بنت الصالح،
لأن فسقه عار كبير، ورأى بعضهم عدم اعتبار ذلك، لأ ن الفسق عارض قد يزول
بالهداية والتوفيق.
247

الصفحة 247