كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
(أ) ما يزال العرب فى الجزيرة العربية يحافظون على مراعاة أن يكون
الزوج معلوم النسب لا مجهوله، والمجهول فى نظرهم هو. ابن الصائغ وابن النجار
وابن الحداد، وذلك لأ ن اباءهم ما كانوا يزاولون هذه الحرف التى أتقنها ومارسها
الأ جانب عنهم الوافدون إليهم.
(ب) روى أن سلمان الفارسى خطب إلى عمر رضى الله عنه ابنته، فوعده
بها، فشق ذلك على عبد الله بن عمر، فلقى عمرو بن العاص وشكا له ذلك،
فقال عمرو: سأكفيكه، فقال عمرو لسلمان: هنيئا لك يا" أبا عبد الله " كنية
سلمان)) أمير المؤمنين يتواضع لله عز وجل فى تزويجك ابنته، فغضب سلمان
وقال: لا والله، لا تزوجت إليه أبدا، وصحح بعضهم أنه عرضها بعد- ذلك على
سلمان، كما ذكره القرطبى فى تفسير آية. (يا أيها انس إنا خلقناكم من ذكر
وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم! هو أ الحجرال!:
13،، وكان سلمان قد خطب إلى أبى بكر ابنته فأجابه كما قال القرطبى.
(ج) ذكر القرطبى أيضا أن بلالا خطب بنت البكير، فأبى أخوتها، فقال
بلال: يا رسول الله ماذا لقيت من بنى البكيرإ! خطبت إليفم أختهم فمنعونى
واذونى، فغضب رسول الله صلإيهم! من أجل بلال فبلغهم الخبر فأتوا أختهم فقالوا-:
ماذا لقينا من سببك!! فقالت أختهم: أمرى بيد رسول الله، فزوجوها.
(د) ذكرت كتب الأدب أن عبد الملك بن مروان عاب على عبد الله بن
جعفر تزويج ابنته أم كلثوم من الحجاج بن يوسف الثقفى، قائلا له: إنك عمدت
إلى عقيلة نساء العرب وسيدة بنى عبد مناف ففرشتها عبد ثقيف، يتفخذها،
وكتب فورا إلى الحجاج بتطليقها، ففعل (1).
إن أمثال هذه الحوادث وما نراه فى العصور المتتالية من الحرص على التكافؤ
فى النسسب خاصة هى حالات فردية لا ينبغى أن تقاوم الأضول الصحيحة الثابتة،
__________
(1) المستطرف من كل فن م! ستظرف للابشيهى بر 2 صه 18، وذكرها ابن عبد ربه فى
العقد الفريد برا ص 4 0 1 منسوبة إلى الوليد بن عبد الملك.
249