كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

والروح العامة للدين، الذى كان من أبرز مبادئه المساواة (إن أكرمكم عند الله
أتقاكم!، ولذلك قال الكرخى ؤهو من مجتهدى الحنفية: إن الكفاءة لا تعتبر
فى حال من الأ حوال (1).
وسأذكر بعض الأصول المسجلة فى القران والسنة لطكيد هذه الحقيقة:
(أ) قال الله تعالى: (يا أيها الناس! إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم
شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم! و أ الحجرات: 3 1،.
وقال: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء! و أ النساء: 3،، وقال:
! يم والدطيبات للطيبين والطيبون للطيبات! أ النور: 26،، وقال: (فاستجاب لهم
ربهم أني لا أضيع عمل عامل فنكم من ذكر أو أنثى بعف! كم من بعفى! أ آل
عمران: 5 9 1،، وقال: (والمؤمنون والمؤمنا! بعضهم أولياء بعفى مهو أ التوبة:
1 7،.
(ب) وقال النبى! ط: " إن الله آذهب عنكم عبية الجما! ط و! حضها بالاباء،
إنما هو مؤمن تقى وفاجر شقى، الناس بنو ادم وادم خلق من تراب " رواه أبو داود
وحسنه عن أبى هريرة - والعبية بضم العين وكسرها مع تشديد الباء وكسرها
وتشديد الياء)) الترغيب بر3 ص 227، ص 238 " وعن عمرو بن العاص، سمعت
رسول الله صلات جهارا غير سر يقول: " إن آل بنى فلان ليسوا بأوليائى،! انما وليى
الله وصالح *المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها " رواه البخارى ومسلم، واللفظ
للبخارى " رياض الصالحين ص 58 1 ".
وروى البخارى ومسلم عن سهل بن سعد أن النبى كل! مر عليه رجل
فقال: " ما تقولون فى هذا "؟ فقالوا: حرى إن خطب أن ينكح،! ان شفع أ ن
يشفع. وإن قال أن يسمع، ثم مكث فمر رجل من فقراء المسلمين فقال " ما
تقولون فى هذا "؟ قالوا: حرى إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال
ألا يسمع، فقال رسول الله صلات " هذا خير من ملء الأ رض مثل هذا ".
__________
(1) الأ حوال الشخصية للشيخ أبى زهرة ص 42 1.
250

الصفحة 250