كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

عتبة بن ربيعة، وكان قد شهد بدرا، زوج هندا " وتسمى فاطمة " بنت أخيه
الوليد لسالم وهو مولى لأ مرأة من الأ نصار، وكان قد تبناه أبو حذيفة، كما
أخرجه البخارى.
وضباعة بنت الزبير كانت تحت المقداد بن الأ سود، واسم أبيه عمرو بن
ثعلبة، تبناه الأ سود بن عبد يغوث، وهو أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهر
الإسلام - كما قال القرطبى -.
والحسين بن على أعتق جارية و تزوجها بالمدينة، فكتب معاوية بن أبى
سفيان إليه: أما بعد، فإنة بلغنى أنك تزوجت جاريتك وتركت أكفاءك من
قريش، ممن تستنجبه للولد، وتمجد به فى الصهر، فلا لنفسك نظرت، ولا لولدك
انتقيت.
فكتب إليه الحسين، أما بعد، فقد بلغنى كتابك وتعييرك إياى بأننى
تزوجت مولاتى، وتركت أكفائى من قريش، فليس فوق رسول الله منتهى فى
شرف، ولا غاية فى نسب، إنما كانت ملك يمينى، خرجت عن يدى بأمر
التمست فيه ثواب الله تعالى، ثم ارتجعتها على سنة نبيه اكلت، وقد رفع الله
بالإسلام الخ! سيسة، ووضع عنا به النقيصة فلا. لوم على 1 مرئ مسلم إلا فى أمر
ماثم، وإنما اللوم لوم الجاهلية (1).
وبعد اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول عناصر كثيرة فى الإسلام فى
الإسلام وامتزاجهم بالعرب وتذويب الإسلام لقدر كبير من جليد العنصرية
والعصبية، لم يراع عند التزاوج ما كان يراعى قديما فى الكفاءة، وتلك هى سنة
التطور فى الحياة، وتغير الأ فكار التى توجه سلوك الناس. .
لمقد تزو! عبد الملك بن مروان أعرابية وهى " ولادة بنت العباس بن جزء بن
الحارث بن زهير العبسى " فولدت له: الوليد وسليمان، وهما خليفتان. والمهدى
العباسى تزوج الخيزران دا وهى سبية من خرشنة " وولدت له موسى الهادى وهرون
الرشيد، والوليدبن عبد الملك تزوج " شاهسفرم بنت فيروز بن يزد جرد بن
__________
(1) زهر الآداب للحصرى %ا ص 63 طبعة الحلبى.
252

الصفحة 252