كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

شهريار بن كسرى أبرويز " فولدت له: يزيد الناقص! ابراهيم الخلوع، وهو إبراهيم
الذى جلس فى الخلافة بعد اخيه يزيد مدة يسيرة، ثم جاء مروان بن محمد بن
مروان اخر ملوك بنى أمية، فخلعه وولى بعده (1).
وبعد عرض هذه الصور يمكننا ان نطمئن إلى القول بأن مقياس الكفاءة فى
الزواج هو الدين ويترك ما بعد ذلك من عوامل للظروف التى تتغير بحسب
البيئات والعصور.
فليصر على عبد تقى نقيصة إذا صحح التقوى وإن حاك أو حجم
وتعجبنى فى هذا المقام نظرة ابن الجوزى إلى الكفاءة، فيرى أن الميل القلبى
والعاطفة الروحية الشريفة أساس كبير فى الانسجام يجب أن يراعى ويقدر بمعرفة
الأولياء والبنات معا وهو لا يتوقف على غنى أو نسب، فقد تكون الفتاة ماجدة
الأ عراق تتفق روحها مع من هو أقل منها، وتشتطيع بخلقها وأصلها أن تبنى بيتا
كريما، ربما لا يتيسر لها بناؤه لو اقترنت بمثلها فى نسب أو ثراء.
وقد يرى الرجل كفئا للبنت لغناه أو جاهه ولكنها لا تميل إليه لمعنى من
المعانى، ولا تحس معه بالراحة فى الوسط الذى يهيؤه لها، حتى لو كان أفخم من
الوسط الذى تعيش فيه مع أبويها، والواقع يؤيد ذلك، ولا يحتاج إلى دليل
بعده.
ومما ورد فى كتب الا دب من هذه الصورة ما ذكره السيوطى فى كتابه
تاريخ أمراء المؤمن!، وياقوت الحموى فى الجزء ا. لأ ول ص 188 عن ميسون بنت
بحدل الكلبية زوجة معاوية بن أبى سفيان وأم يزيد ابنه، قيل إنها كانت بنت
حسان بن مالك الكلبى، الذى كان واليا على الأ ردن وفلسطين، وبه مهد الحكم
لمروان بن الحكم.
لما تزوجها معاوية، وكانت ذات جمال باهر وحسن غامر، أعجب بها وهيأ
لها قصرا مشرفا على الغوطة، وزينه بانوت الزخارف، ووضع فيه من اوانى الفضة
__________
(1) زهر الآداب %أ صه 4 2.
253

الصفحة 253