كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الزوجة، وليس للاولياء فيه أدنى حظ ولا أقل نصيب،.وإن كان لها هى أيضا
بعض الاشتراك فى تقدير الناحية الدينية فى الرجل، فإن الحظ الأ وفر فى موضحوع
الاحساس الداخلى لها هى فقط، إن لم يكن لها الحظ كله وهذا حق يجب أ ن
يحترم ويقدس، ولكن الحقوق دائما محدودة بحدود وضوابط، ولها مدى معلوم
ومجال معين، ليكون من ورائها النفع لصاحب الحق للمجتمع بأسره.
المرأة بطبعها، وهذا تكوين ليس لها فيه اختيار، حادة المزاج قوية العاطفة،
أو بمعنى أخف هى رقيقة الشعور سريعة التأثر، تنقاد بسهولة ويسر إلى الفكرة
قبل أن تدقق النظر فيها، وبخاصة محا كان منها متصلأ بالقلب والعاطفة، فهى
تميل أكثر ما تميل إلى النواحى التى تتطلبها الطبيعة وتقتضيها الأ نوثة.
وقد يطغى هذا الميل على النواحى الأ دبية الأ خرى، وهذه حقيقة نفسية
وبيولوجية لا مراء فيها، والأ حداث تؤيدها كل يوم بل كل ساعة ولحظة، وذلك
الحكم هو للغالبية توجد محه استثناءات.
ومما أثر من ذلك فى ا لأ دب العربى حكاية بنت الضيزن الغسانى التى
أحبت من هجم على ملك أبيها ودلته على الطريق التى يستطيع بها الاستيلأ
على الحصن، فقد باعت شرف أبيها وملكه بحبها لعدوه وبنزوتها الجامحة التى
توارت معها القيم الأ دبية (1).
بل إن المرأة لو تركت وشأنها تقترن بمن تحب، ل! لكت كل طريقة للوصول
إلى غايتها، كالتى أرادت أن تتزوج ابن عمها فاحتالت على أبيها ليرضى به بعد
الرفض، وادعت ما جعله يخضع للأمر الواقع.
ولو تركت لتختار وحدها لجعلت الرجولة هى مقياس الكفاءة فى الرجل،
وهذا ما يشاهد فى الأ وساط الغربية، حيث يرمى بالبنت فى خضم الحياة
الصاخب، تحتال وتختار وتغرى وتسلك المسالك الملتوية، وتركب الصعب
__________
(1) المحاسن والمساوئ، للبيهقى %2 ص 3 0 2.
256

الصفحة 256