كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
" الذلول لتظفر بمن تريد، ولعل هذا يسرع بنا إلى إيراد قول النبى! لاص!: " لا تزوج
المرأة نفسها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها " رواه أصحاب السنن.
قد تختار البنت غنيا لأنه غنى وحسبها ذلك، إن غلب على مزاجها المتاع
المادى، ولا يعنيها منه دمامة أو كبر سن أو سلوكه. وقد تختار جميلا وشيما إ ن
كانت ممن يصتهويهن الجمال والأ ناقة، ولا يعنيها منه بعد ذلك خلقه أو دينه،
وقد تختا رجلا مفتول الساعد قوى العضلات ممتلئ الشباب إن جمحت بها
المحريزة الجنسية، ولا يهمها بعد قوته مادته أو سلوكه، وقد تختار مدنيا عصريا
ليساعدها على إرضاء شهوتيا فى حضور الحفلات وغشيان المجتمعات ولا يهمها
بعد هذا سلوكه الشخصى وعلاقاته الغرامية الأخرى وعدم ثبات شخصيته التى
تتجاذبها المغريات ويكفيها بريق المعروضات، وقد تعجب امرأة عريقة الأ صل
شريفة المحتد بفنان إن غلبت على روحها الناحية الفنية التى تؤثرها على المراكز
الدبلوماسية والمناصب العالية، غير مبالية بنقد العرف ومعارضة الأسرة.
والا! مثلة كثيرة وتقدم بعضها فى مقاييس اختيار الزوج، وفى بحث تعدد
الزوجات خوفت أم عبد أم سلمة حين تمنعت على الرسول! ف لما! ها إذ قالت
لها: أتريدين ما يتحدث به نساء قريش؟ يقلن: إنما ردت محمدا لا نها تريد من
قريش أحدث منه وأكثر مالا.
روى مصلم فى صحيحه عن سيرين بن معبد الجهنى أنه غزا مع رسول الله
اع! ط يوم الفتغ قال: فأذن لنا النبى ح! ا - فى المتعة، وهى الزواج المؤقت كما سيأتى
تفصيله، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بنى عامر، كأنها بكرة عيطاء، أى شابة
طويلة العنق فى اعتدال كالناقة الشابة، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما
تعطينى؟ فقلت: ردائى، وقال. صاحبى: ردائى، وكان رداء صاحبى أجود من
ردائى، وكنت أشب منه، فكانت إذا نظرت إلى رداء صاحبى أعجبها، وإذا
نظرت إلى أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك تكفينى. . . إلى اخر الحديث، وهنا
وضع طغيان الغريزة الجنسية. وتقدم شعر أبى العيناء فيمن لم تقبل زواجه لكبر
سنه.
ومن أجل هذا جعل الله للمرأة شريكا فى اختيار الرجل، له من حسن
257