كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
التقدير وبعد النظر ما يضمن للبف حياة طيبة فى زواجها، وهذا الشريك هو
ولى النكا!.
والولاية فى النكاح هى القدرة على إنشاء. عقد الزواج من غيو حاجة إلى
إجازة أحد، وقد قسمها الفقهاء إلى قسمين، ولاية إجبار وولاية اختيار، وتسمى
الأ خيرة ولاية الشركة أو ولاية الاستحباب، وولاية الإجبار و، ية كاملة يستبد
فيها الولى بالعقد لا يشاركه فيه أحد، وهى تثبت على فاقدى الأ هلية كالمجنون
والمعتوه والصبى غير المميز والمجنونة والمعتوهة والصبية غير المميزة.
وولاية الاختيار تكون على البالغة العاقلة، فيقرر جمهور الفقهاء أن عليها
ولاية، لأنها لي! ر لها أن تنفرد بالزواج، أما أبو حنيفة فلا يثبتها، ولكن
يستحسن أن يتولى وليها العقد، وينحصر حق هذا الولى فى الاعتراض على
الزواج إذا كان عصبة وذلك فى حالتين: (أ) إذا زوجت البالغة نفسها من غير
كفء، ومصلحة الولى فى الاعتراض أنه يعير بمصاهرة غير الكفء.
(ب) إذا زوجت نفسها بغير مهر المثل.
والولاية فى الزواج على الصغيرة سببها الصغر عند أبى حنيفة، وسببها
البكارة عند مالك والشافعى وأحمد على قول، ولهذا تمتد الولاية على البكر
حتى بعد بلوغها ما دامت بكرا.
والذى له ولاية الإجبار عند مالك وأحمد بن حنبل هو الا"ب، وجعلها
الشافعى للاب والجد، وقال أبو حنيفة هى للعصبات جميغا، ودليل كل من
هؤلأ موجود فى كتب الفقه، وقد اشترطوا فى الولى أن يكون كامل الأ هلية، أ ى
عاقلأ بالغا حرا متحدا فى الدين مع من له الولاية عليه، وأن يكون عدلا كما راه
الشافعى وأحمد فى أحد القولين، ولم يشترط العدالة مالك وأبو حنيفة وأحمد
والشافعى فى قول آخر لهما.
واشتراك الولى فى العقد جاء فيه قول النبى كلد!: ((أيما امرأة أنكحت
نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن
أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولى من لا ولى له))
258