كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

رواه أصحاب السنن مرفوعا من طريق عائشة، وحسنه الترمذى، كما جاء فيه
أيضا حد يث " لا نكاح إلا بولى " رواه أصححاب السنن أيضا، وفى السنن كذلك
" لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها "،
وفى صحيح ابن حبان عن عائشة حديث " لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل،
وما كان من نكاح على غير ذلك بهو باطل، فإن تشاحوا فالسلطان ولى من لا
ولى له ".
ذكر النووى فى شمرح صحيح مسلم " ج 9 ص ه 0 2 أ) أن العلماء اختلفوا فى
اشتراط الولى فى صحة النكاح، فقال مالك والشافعى: يشترط ولا يصح نكاح
إلا بولى، وقال أبو حنيفة: لا يشتوط فى الثيب ولا فى البكر البالغة، بل لها أ ن
تزوج نفسها بغير إذن وليها، وقال أبو ثور: يجوز أن تزوج نفسها بإذن وليها. ولا
يجوز بغير إذنه. وقال داود: يشترط الولى فى تزويج البكر دون الثيب.
واحتج الشافعى ومالك بالحديث المشهور " لا نكاح إلا بولى " وهذا يقتضى
نفى الصحة. واحتج داود بأن الحديث المذكور فى مسلم صريح فى الفرق بين
البكر والثيب، وأن الثيب أحق بنفسها، والبكر تستأذن وأجاب عنه أصحابنا
بأنها أحق، أى شريكة فع! الحق، بمعنى أنها لا تجبر، وهى أيضا أحق فى
تعيين الزوص!.
واحتج أبو حنيفة بالقياس على البيع وغيره، فإنفا تستقل فيه بلا ولى،
وحمل الأ حاديث الواردة فى اشتراط الولى على الأمة والصغيرة. وخمعمومها
بهذا القياس، وتخصيص العموم بالقياس جائز عند كثير من أهل الأ صول.
واحتج أبو ثور بالحديث المشهور " أيما امرأة نكحت بغير إذن
وليها فنكاحها باطل " ولأ ن الولى إنما يراد ليختار كفءا لدفع العار، وذلك
يحصل بإذنه.
قال العلماء: ناقض داود مذهبه فى شرط الولى فى البكر دون الثيب، لا! نه
إحداث قول فى مسألة مختلف فيها، ولم يسبق إليه، ومذهبه أنه لا يجوز
إحداث مثل هذا.
259

الصفحة 259