كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

على أمره، وتبين لى خصاله، فخطبها سهيل بن عمرو، وأبو سفيالت بن حرب،
فدخل. عليها أبوها وهو يقول:
أتاك سهيل وابن حرب وفيهما رضا لك يا هند الهنود ومقنع
وما منهما إلا يقاس بمضله وما منهفا إلا يضر وينفع
وما! هما إلا كريم مرز وما منهما إلا أعز لسميدع
فدونك فاختارى فأنت بصيرة ولا تخدعى، إن انحادع يخدع
قلت: يا أبت والله ما أصنع بهذا شيئا، ولكن فسر لى أمرهما، وبين لى
خصالهما، حتى أختار لنفسى أشدهما موافقة لى، فبدأ بذكر سهيل فقال:
أما أحدهما ففى ثروة وسعة من العيش، إدت تابعته تابعك، وإدت ملت عنه
حط إليك،! ين عليه فى أهله 4 وماله.
وأما الاخر فموسع عليه، منظور إليه، فى الحسب الح! سيب، وفى الرأى
الا! ريب، مدره أرومته، وعز عشيرته، شديد الغيرة، كبير الطهرة، لا ينام على
ضعة، ولا يرفع عصاه عن أهله.
فقالت: يا أبت، الأول مصياع للحرة، فما عحست أدت تلين بعد إبائها،
وتضيع تحت جناحه، إذا تابعها بعلها فأشرت، وخافها أهلها فأمنت، فساء عند
ذلك حالها، وقبح عن ذلك دلالها، فإدت جاءت بولد أحمقت، وإدت أنجبت فعن
خ! ما أنجبت، فاطو ذكر هذا عنى، ولا تسمه على بعد.
وأما الاخر فبعل الفتاة الخريدة، الحرة العفيفة، وإيى للتى لا أريب له عشيرة
فتعيره، ولا تصيره بذعر فتصيره،! انى لأ خلاق مثل هذا لموافقة، فزوجنيه،
فزوجها من أبى سفيالت، فولدت معاوية، ومن قبله يزيد.
وتزوج سهيل بامرأة فولدت له ولدا، فبينا هو سائر معه إذ نظر إلى رجل
يركب ناقة ويقود شاة، فقال لأبيه: يا أبت هذه ابنة هذه، يريد الشاة ابنة الناقة،
فقال أبوه: يرحم الله هندا، يعنى: ما كالت من فراستها فية بقولها: إدت جاءت بولد
أحمقت.
261

الصفحة 261