كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
(ب) جاء فى المستطرف للابشيهى " جى 2 ص 186 " أن الحرث بن محوف
المرى، سيد بنى ذبيان (1). - ذهب مع خارجة بن سنان ليخطب بنتا من بنات
أوس بن حارثة بن لام الطائى، وبعد إبائه أولا قبل الخطبة عندما أشارت عليه
زوجته بذلك، فاستدعى بناته الثلاث على انفراد، لاستشارتهن فى أيتهن تقبل
أن تكون زوجة له.
فقال لكبراهن: يا بنية، هذا الحرث بن عوف سيد من سادات العرب،
قدجاءنى طالبا خاطبا، وقد أردت أن أزوجك منه، فما تقولين قالت: لا تفعل،
قال: لمه؟ قالت: لأنى امرأة فى وجهى ردة- قبح مع شىء من الجمال - وفى
خلقى بعض العهدة - الضعف - ولست بابنة عم له فيرعى رحمى، وليس
بجارك فى البلد فيستحى منك، ولا آمن أن يرى منى ما يكره فيطلقنى، فيكون
على فى ذلك ما فيه، قال: قومى، بارك الله عليك.
ثم استدعى الوسطى لاستشارتها، فأجابت بمثل إجابة الأولى، وقالت: إفى
خرقاء - لا أحسن صنعة - وليست بيدى صناعة، ولا 1 من أن يرى منى ما يكره
فيطلقنى فيكون على فى ذلك ما تعلم، وليس بابن عمى فيرعى حقى، ولا جارك
فى بلدك فيستحييك، قال: قومى، بارك الله عليك.
ثم استدعى صغراهن " بهيسة " (2) فاستشارها، فقالت: أنت وذاك، فقال
لها: قد عرضت ذلك على أختيك فأبتاه، ولم يذكر مقالتيهما فقالت: لكنى
والله الجميلة وجها، الصناع يدا - الحاذقة فى الصناعة - الرفيعة خلقا، الحسيبة
أبا، فإن طلقنى فلا أخلف الله عليه بخير، فقال: بارك الله عليك، فتزوجها
الحارث.
ولم ترض أن يقربها فى منازل أبيها عند أهلها، ولا فى الطريق كما يفعل
__________
(1) كان من قواد غطفان ضد النبى فى غزوة الأ حزاب، أسلم بعد غزوة تبوك فى وفد بنى
مرة، كما فى الزرقانى على المواهب اللدنية، بر 4 ص 58.
(2) أصد الغابة بر 4 ص 286 ترجمة عمر أبو بهيسة.
262