كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
بالأ خيذة الأ سيرة، ولا فى بيته حتى يقوم ويفصل بين المقاتلين فى حرب داحس
والغبراء، بين عب! ر وذبيان، ويتحمل الديات وينحر الذبائح، فكانت منجبة ذات
همة وعقل كبير.
هذا، وقد كانت البنت العربية تستعين بغيرها لتكوين رأى فيمن يتقدم
لخطبتها، وهذا يحدث كثيرا، فقد تكون الأ خبار عنه نجير كافية لمعرفته، وقد
يعرف غيرها عنه أكثر منها.
خطب جماعة من بنى عامز " بطن من الأ زد " خوذة بنت مطرود البجلية،
إلى أبيها فاستشارت أختها ((عثمة)) فيهم، فقالت لها:
ترى الفتيان كالنخل وما يدريك ما الدخل
اسمعى منى كلمة: إن شر الغريبة يعلن، وخيرها يدفن، انكحى فى
قومك، ولا تغررك الا! جسام، فلم تسمع نصيحتها، وتزوجت أحدهم، ثم ندمت
بعد رحيله بها، فقد وقع أسيرا فى معركة (1).
2 - جاء الإسلام واحترم رأى المرأة عند الزواج كجزء من تكريمه لها، على
ما هو مفصل فى بحث " الحجاب بين التشريع والاجتماع! وسنتحدث عن
الاستشارة من جهة صيغتها، وحكمها.
(أ) أما صيغة الاستشارة أو أسلوبها، فقد قرر العلماء أن الثيب - من
سبق لها زواج - لا بد أن تصرح برأيها قبولا أو رفضا، لا! نها مارست حياة الزواج
قبل ذلك، ولي! ر عندها من الحياء - كالبكر- ما يمنعها من ا (تصريح، أما البكر،
فإنها لفرط حيائها، اكتفى بسكوتها وعدم معارضتها، فإن نطقت وصرحت
برأيها كان أتم وأكمل، ويحسن أن يرجع إلى الأم فى طلب رأى البنت، فإن
الكلفة بينهما مرفوعة نوعا، وعليه يحمل حديث " 1 مروا النساء فى بناتهن)) رواه
أبو داود والبيهقى عن ابن عمر (2)، حتى اليتيمة إذا أراد وصيها أن يستغل
__________
(1) أعلام النساء لعمر كحالة.
(2) ذكر، السيوطى فى الجامع الصغير، وقال الألبانى: ضعيف.
263