كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وصايته عليها فيتزوجها دون رضاها طلب الشارغ أن تستأمر أيضا، ففى ا لسنن
الأ ربعة عن النبى كللان!: " اليتيمة تستأمر فى نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، وإن
أبت فلا جواز عليها ".
ولا يشترط أن يكون الرضا أو القبول باللفظ فى البكر والثيب، فكما جعل
الرسول يمط صمات البكر علامة الرضا يمكن أن تقبل كل إشارة تدل عليه فى
عرف الناس، ذكر العلماء الاجتماعيون والرحالة أنه فى شمالى سكنديناوه
يشعل والد الفتاة شمعة، فإن تركتها الفتاة موقدة كان ذلك قبولا منها، وإن
أط! تها دل ذلك على رفضها، ويتم ذلك دون 1 متعاض (1)، وفى جهات من
السويد تتم الموافقة إن أكلت مع رجل من رغيف واحد، فيذهب هو إلى أبيها
ليتم الزواج فى حفلة يسمونها ييصر إبل.
وقد جاءت روايات مختلفة فى الاستئذان، منها حديث رواه مسلم " ج!
ص 2 0 2 " عن أبى هريرة " لا تنكح الأ يم حتى تستأمر، ولا تنكح البكرحتى
تستأذن " قالوا: يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: " أن تسكت ".
وفى رواية ابن عباس ((الأ يم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن فى
نفسها وأ ذنها صماتها ".
وفى رواية له أيضا " الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها
سكوتها ".
ومنها حديث الطبرانى والبيهقى عن العرس بن عميرة مرفوعا " آمروا النساء
فى أنفسهن، فإن الثيب تعرب عن نفسها،! اذن البكر صمتها " ذكره السيوطى
فى الجامع الصغير، وهو صحيح.
قال النووى، بعد أن بين اتفادتى اللغويين على أن الأيم من لا زوج لها ثيبا
كافت أم بكرا، صغيرة أم كبيرة، وأن الصمات " بضم الصاد " السكوت - قال:
اختلف العلماء فى المراد بالأ يم هنا، فقال علماء الحجاز والفقهاء كافة: المراد
__________
(1) كتاب "بنات حواء" لمحمد ثابت.
264