كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وقال الأ وزاعى وأبو حنيفة وغيرهما من الكوفيين: يجب الاستئذان فى كل
بكر بالغة.
وأما قوله كلي!: " إذنها صماتها " فظاهره العموم فى كل بكر وكل ولى، وأن
سكوتها يكفى مطلقا، وهذا هو الصحيح.
وقال بعض أصحابنا - الشافعية -: إن كان الولى أبا أو جدا فاستئذانه
م! ستحب، ويكفى فيه سكوتها،! ان كان غيرهما فلا بد من نطقها، لأنها
تستحى من الأب والجد أكثر من غيرهما.
والصحيح الذى عليه الجمهور إن السكوت كاف فى جميع الأولياء، لعموم
الحديث ولوجود الحياء، وأما الثيب فلا بد فيها من النطق بلا خلاف سواء كان
الولى أبا أو غيره، لأنه زال كمال حيائها بممارسة الرجال.
(ب) تبين من عرض الأ قوال السابقة حكم الاستشارة وحموبا أو ندبا،
وحكم النكاح الحاصل بدونها.
وقد جاءت عدة روايات بحوادث أكدت وجوب استشارة البنت، وأنه لو
حدث أن زوجها وليها بدون استشارتها ثبت لها الخيار فى الفسخ وعدمه، منها:
ا - ما رواه البخارى أن خنساء بنت خذام (بالدال أو الذال) زوجها
أبوها، وهى كارهة، وكانت ثيبا، فأتت رسول الله كلي! فرد نكاحها.
2 - وفى السنن من حديث ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبى ع! ط
فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهة، فخيرها النبى كل!، وهذه الجارية غير
ا خنساء! لأنها فى هذه الرواية (بكرلم وفى الأولى ((ثيب " فهما قضيتان.
3 - روى أحمد والنسائى وابن ماجه أن رجلا زوج بنته بغير استشارتها،
فشكت إلى النبى كل! وقالت: يا رسول الله، إن أبى زوجنى من ابن أخيه ليرفع
بى خسيسته، فجعل النبى كل! الأ مر إليها، فلما رأت ذلك قالت: أجزت ما صنع
أبى، ولكنى أردت أن أعلم النساء أنه لي! للآباء من الأ مر شىء.
ويجوز أن تكون هذه البنت إحدى ما ورد فى الحديثين السابقين.
266

الصفحة 266