كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وفى بحث حقوق الزوجين قصة " بريرة ومغيث " لما عتقت ولم ترض أ ن
تبقى معه، وجرى وراءها يسترضيها، فأبت، وتدخل النبى كلب بينهما، فقالث
له: يا رسول الله، هل أنت شافع أم 1 مر؟ فقال " بل شافع " فلم تقبل فجعل الخيار
إليها، وهذه الجرأة فى التمسك بالحق حتى مع شفاعة النبى فيه جعلت المرأة
المسلمة تحس بوجودها فى هذه الناحية بالذات، وترفض بصراحة من لا يعجبها
من الخطاب حتى لو كان ذا مركز مرموق. ذكر ابن عبد ربه فى العقد الفريد
" ب 2 ص 99 " أن عبد الملك خطب بنت عبذ الرحمن بن الحرث بن هشام
فقالت: لا تزوجنى أبا الذباب، وكان فمه يدمى فيقع عليه الذباب، فتزوجها
يحيى بن الحكم.
4 - روى عبد الرزاق بسنده عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال: كانت
امرأة من الأ نصار تحت رجل من الأ نصار، فقتل عنها يوم أحد، وله منها ولد،
فخطبها عم ولدها ورجل آخر، إلى أبيها، فأنكح الاخر، فجاءت إلى النبى كل!
فقالت: انكحنى أبى رجلا لا أريده، وترك عم ولدى، فأخذ منى ولدى، فدعا
رسول الله يمط أباها، فقال: ((أنت الذى لا نكاح لك، اذهبى فانكحى عم
ولدك ".
5 - فى المطالب العالية " ب 2 ص 9 " أن عبد الله بن عمر طلب من أبيه أ ن
يخطب له بنت إبراهيم بن صالح " نعيم بن النخام " فرض عمر، لا! نه يعرف أ ن
" صالحا " عنده يتامى يؤثرهم على غيرهم، فقام بالخطبة عمه زيد بن الخطاب،
فلما طلبها رد عليه صالح: لى يتامى، ولم أكن لأ ترب لحمى وأرفع لحمكم، إنى
أشهدكم أنى قد أنكحتها فلانا- لا! حد اليتامى - وكان هوى أمها إلى عبد الله بن
عمر، فأتت النبى! هط! وأخبرته بذلك وقالت: إنه لم يؤامرها، فأرسل النبى كل!
إلى صالح وقال له: " أنكحت ابنتلت ولم تؤامرها "؟ قال: نعم، فقال النبى عسط:
" أشيروا على النساء فى أنفسهن " مرتين. فقال صالح: إنما فعلت هذا لما يصدقها
ابن عمر، فإن لها من مالى مثل ما أعطاها. ذكره الحارث فى مسنده، وهو مرسل
صحيح الإسناد، رواه أحمد.
267

الصفحة 267