كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وفى مقابل هذا ما رواه أحمد ورجاله ثقات والحاكم وصححه على شرط
الشيخين وأقره الذهبى، وهو حديث عبد الله بن عمر. قال: توفى عثمان بن
مظعون وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأ وقص، قال:
وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد الله: هما خالاى. قال: فخطبت إلى
قدامه بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها. ودخل المغيرة بن شعبة إلى
أمها فأرغبها فى المال فحطت إليه. وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبيا حتى
أرتفع أمرهما إلى رسول الله كلدط، قال قدامة بن مظعون: يا رسول الله، ابنة أخى
أوصى بها إلى، فزوجتها ابن عمتها عبك الله بن عمر، فلم أقصر بها فى الصلاح
ولا فى الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها، فقال رسول الله عيئعؤ:
" هى يتيمة ولا تنكح إلا بأذنها ".
قال: فانتزعت والله منى بعد أدت ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة وجاء
حديث ابن عمر بلفظ " احملوا النساء على أهوائهن " ذكره السيوطى فى الجامع
الكبير طمعة مجمع البحوث %ا ص 49 2 برقم 174/ 757، أخرجه ابن عدى،
وهو ضعيف، وذكره فى الجامع الصغير برقم 276.
وعندما ذكر ابن القيم حد يث ابن عباس الخرج فى السنن، المذكور آنفا
قال: وقد نص أحمد على القول بمقتضى هذا، فقد قال فى صغير زوجه عمه: إ ن
رضى به فى وقت من الأ وقات جاز،! ان لم يرض به فسخ. وأورد قول سفيان فى
يتيمة زوجت، ودخل بها الزوج ثم حاضت عنده. فقال: تخير، فإن اختارت
نفسها لم يقع التزويج، وهى أحق بنفسها، وإن قالت: اخترت زوجى فليشهد
وهما على نكاحهما. قال أحمد: جيد.
هذا، وأما ما ورد من أن النبى كل! ص! حكم!، الزواج! ل ون استئذان المرأة
أو رضاها، فلم يكن إلا مع زينب بنت جحش، حين أمرها أن تقبل ابزواج من
زيد بن حارثة مولاه، ولما أبا نزلت الاية (وما كان لفؤمن ولا مؤمنة،!
أ الأ حزاب: 36،، وذلك كان من خصوصيات النبى ط! ت ولم يجز لغيره أن يفعل
ذلك "انظر مبحث تعدد الزوجات ".
268

الصفحة 268